تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وأما إذا كان حضوره بعد انقضاء العدة وقبل التزويج ففي أولويته بها أقوال أشهرها ما اختاره المصنف من أنه لا سبيل له عليها . وفي الخبر الصحيح السابق تصريح ( 1 ) به . وكذا في رواية سماعة ( 2 ) ، لأنه قال فيها بعد ما نقلناه : " فإن قدم زوجها بعد انقضاء عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها الأربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها " . ولأن الشارع حكم بالبينونة بانقضاء العدة ، فعود سلطنة الزوج يحتاج إلى دليل . وبهذا قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) والأكثر من المتقدمين والمتأخرين . وهو الأقوى . والقول الثاني أنه أولى بها كما لو جاء وهي في العدة . ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، وقواه فخر الدين ( 7 ) من المتأخرين . وادعى الشيخ أن به رواية ، وتبعه المصنف على ذلك ، ولم نقف عليها بعد التتبع التام . وكذا قال جماعة ممن سبقنا . ويمكن الاستدلال له بأنها معتدة في الظاهر ، وقد ظهر بطلان الحكم بها . واختار العلامة في المختلف ( 9 ) قولا ثالثا منفصلا بأن العدة إن كانت بعد
هامش
( 1 ) في ص : 285 - 286 . ( 2 ) مر ذكر مصادرها في ص : 285 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) المبسوط 1 : 278 ، ولكن في ص : 279 قوى ردها إلى الزوج الأول إن لم تكن تزوجت . ( 4 ) راجع المراسم : 165 ، والوسيلة : 324 ، ووافقه في السرائر 2 : 737 . ( 5 ) النهاية : 538 . ( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 312 ، مسألة ( 34 ) . ( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 354 . ( 8 ) في هامش " و " : " ممن ذكر ذلك السيد جمال الدين بن طاووس صاحب البشرى ، ومصنف كشف الرموز . وغير المصنف والشيخ لم يتعرض لدعوى الرواية . بخطه قدس " . لاحظ كشف الرموز 2 : 228 . ( 9 ) المختلف : 592 - 593 .
مسالك الأفهام — صفحة 290 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية