شرح
وأما إذا كان حضوره بعد انقضاء العدة وقبل التزويج ففي أولويته بها أقوال
أشهرها ما اختاره المصنف من أنه لا سبيل له عليها . وفي الخبر الصحيح السابق
تصريح ( 1 ) به . وكذا في رواية سماعة ( 2 ) ، لأنه قال فيها بعد ما نقلناه : " فإن قدم
زوجها بعد انقضاء عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها الأربعة
أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها " . ولأن الشارع حكم بالبينونة بانقضاء العدة ،
فعود سلطنة الزوج يحتاج إلى دليل . وبهذا قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) وأتباعه ( 4 )
والأكثر من المتقدمين والمتأخرين . وهو الأقوى .
والقول الثاني أنه أولى بها كما لو جاء وهي في العدة . ذهب إلى ذلك الشيخ
في النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، وقواه فخر الدين ( 7 ) من المتأخرين . وادعى الشيخ أن به
رواية ، وتبعه المصنف على ذلك ، ولم نقف عليها بعد التتبع التام . وكذا قال جماعة
ممن سبقنا . ويمكن الاستدلال له بأنها معتدة في الظاهر ، وقد ظهر بطلان
الحكم بها .
واختار العلامة في المختلف ( 9 ) قولا ثالثا منفصلا بأن العدة إن كانت بعد
هامش
( 1 ) في ص : 285 - 286 .
( 2 ) مر ذكر مصادرها في ص : 285 ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) المبسوط 1 : 278 ، ولكن في ص : 279 قوى ردها إلى الزوج الأول إن لم تكن تزوجت .
( 4 ) راجع المراسم : 165 ، والوسيلة : 324 ، ووافقه في السرائر 2 : 737 .
( 5 ) النهاية : 538 .
( 6 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 312 ، مسألة ( 34 ) .
( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 354 .
( 8 ) في هامش " و " : " ممن ذكر ذلك السيد جمال الدين بن طاووس صاحب البشرى ، ومصنف
كشف الرموز . وغير المصنف والشيخ لم يتعرض لدعوى الرواية . بخطه قدس " . لاحظ
كشف الرموز 2 : 228 .
( 9 ) المختلف : 592 - 593 .