الثالث : لو طلقها الزوج أو ظاهر [ ها ] واتفق في زمان العدة صح ،
لأن العصمة باقية . ولو اتفق بعد العدة لم يقع ، لانقطاع العصمة .
شرح
في العدة ، فتجب لها النفقة لو حضر قبل انقضائها ، فلولا أنها زوجة لما صح له ذلك
إلا بعقد جديد ، وخصوصا على القول بأن الولي يطلقها ، لأن الظاهر أن الطلاق
رجعي لما ظهر من الروايات ( 1 ) أنه يراجعها إذا حضر ، والطلاق الرجعي لا يسقط
النفقة . ولأنها محبوسة عليه في هذه الحالة فناسب وجوب نفقتها حال العدة .
ولو كان حضوره بعد انقضاء العدة فأولى بعدم الوجوب ، للحكم بالبينونة .
ويحتمل وجوب قضاء نفقة زمن العدة وإن انقضت ، لأن نفقة الزوجة تقضى ،
وقد ظهر الزوج زمانها فلم تكن عدة وفاة حقيقة . ولو قلنا بأنه أحق بها بعد
العدة احتمل وجوب النفقة لما بعد العدة أيضا ، لما ذكر . والأقوى عدم
وجوبها مطلقا .
قوله : " لو طلقها الزوج . . . الخ " .
لما كانت هذه الأحكام مشروطة بوقوعها على الزوجة أو المطلقة رجعيا ،
فأوقعها الغائب عليها ثم حضر ، نظر إن كانت وقت إيقاعها في زمان العدة وقعت ،
لأنها حينئذ في حكم الزوجة ، ومن ثم كان أملك بها لو حضر فيها . وإن وقعت
بعدها تبين بطلانها ، لوقوعها على الأجنبية .
وهذا يتم في غير الطلاق . أما فيه فإن قلنا بأن الحاكم يأمرها بالاعتداد
بغير طلاق اتجه الحكم فيه أيضا ، لوقوعه حينئذ بالزوجة في نفس الأمر . وإن قلنا
إنه يطلقها أشكل صحة الطلاق بدون الرجعة ، لأنه لا يقع عندنا كذلك وإن كان
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 390 ب " 44 " من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ، وج 15 : 389 ب
" 23 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 .