شرح
طلاق الولي فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان
أملك بها . والفرق : أن الأول طلاق شرعي تعقبه العدة وقد خرجت ، فلا سبيل
للزوج في الرجعة عليها بعدها ، وعليه دلت الروايات ( 1 ) . وأما الثاني فلأن أمرها
بالاعتداد كان مبنيا على الظن بوفاته ، وقد ظهر بطلانه ، فلا أثر لتلك العدة ،
والزوجية باقية ، لبطلان الحكم بالوفاة .
وفيه : أن ذلك لو تم لاقتضى أولويته وإن نكحت غيره بعد العدة ،
لاشتراكهما في المقتضي . وما ذكره فيه من الفرق - بأن الشارع قد حكم به ظاهرا
ولم يلتفت إلى العقد الأول ، بخلاف ما لو كان قبل التزويج - يضعف بأن حكم
الشارع بالتزويج كحكمه بالعدة مبنيا ( 2 ) على الظاهر وقد ظهر خلافه . وعدم التفاته
إلى العقد الأول مطلقا ممنوع ، بل مع بقاء الاشتباه أو ما هو أقوى منه ، كما لو
حكم بطلاق امرأة بشهود أو استنادا إلى قولها حيث يقبل فتزوجت بإذنه ثم ظهر
فساد الدعوى ، فإن النكاح الثاني ينقض وإن كان الشارع قد قطع التفاته حين
النكاح عن الأول .
ثم تنبه لأمرين :
الأول : تعليق المصنف الحكم على مجئ الزوج تبع فيه الرواية . ولا فرق
بين مجيئه وعدمه في ذلك ، وإنما المعتبر ظهور حياته في الحالة المبحوث عنها ،
لأن الحكم باعتدادها للوفاة دليل على التفات الشارع إلى ظاهر حاله وأنه قد
مات ، فإذا تبين خلاف ذلك انتفى . ويحتمل ضعيفا تعليق الحكم على مجيئه ، نظرا
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 389 ب " 23 " من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ، 4 .
( 2 ) في الحجريتين : مبني .