ولو جاء زوجها ، وقد خرجت من العدة ونكحت ، فلا سبيل له
عليها . وإن جاء وهي في العدة فهو أملك بها . وإن خرجت من العدة ولم
تتزوج ، فيه روايتان أشهرهما أنه لا سبيل له عليها .
شرح
ثبوت قبل أمره ، كما لا تعتد بما مضى من المدة قبل رفع أمرها إليه كمدة العنة .
ويحتمل الاكتفاء بمضيها ، لظاهر خبر سماعة ( 1 ) أنها تعتد بعد تطلبه أربع
سنين . . . الخ ، ولاشعار الحال بالوفاة ( 2 ) ودلالته عليها .
السابع : لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ، ثم تبين تقدم موته على
زمن الانفاق أو بعضه ، فلا ضمان عليها ولا على المنفق للأمر به شرعا ، ولأنها
محبوسة لأجله ، وقد كانت زوجة ( 3 ) ظاهرا ، والحكم مبني على الظاهر .
قوله : " ولو جاء زوجها . . . الخ " .
إذا حضر المفقود بعد الحكم بوفاته ظاهرا فلا يخلو : إما أن يكون حضوره
بعد أن اعتدت وتزوجت بغيره ، أو بعد العدة وقبل التزويج ، أو في أثناء العدة . ففي
الأول لا سبيل له عليها إجماعا ، للحكم شرعا ببينونتها منه ، وتعلق حق الزوج
الثاني بها بحكم الشارع فلا يزال . وفي الأخير هو أحق بها إجماعا ، لدلالة
الأخبار السابقة ( 4 ) عليه . ولأن الحكم باعتدادها كان مبنيا على الظاهر ، وقد تبين
خلافه بظهور حياته فينتقض الحكم . ولأن المقصود من هذه الفرقة إزالة الضرر
عنها وتمكينها من نكاح غيره ، فإذا حضر الزوج زال الضرر فكان ( 5 ) أولى بها .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 285 ، هامش ( 1 ) .
( 2 ) في " م " والحجريتين : بالفوات .
( 3 ) في " و ، م " والحجريتين : زوجته .
( 4 ) في ص : 285 - 286 .
( 5 ) في " ش ، م " والحجريتين : وكان .