شرح
بقاء الزوجية . وعليه يحمل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " امرأة
المفقود امرأته حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه " ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أنه
قال : " هذه امرأة ابتليت فلتصبر " ( 2 ) . ومن العامة ( 3 ) من أوجب ذلك مطلقا عملا
بهاتين الروايتين .
الخامس : الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده ،
وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، فيتوقف ( 4 ) ميراثه وما يترتب على موته من
عتق أم الولد والمدبر والوصية وغيرها إلى أن تمضي مدة لا يعيش مثله إليها
عادة . وسيأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى البحث فيه . والفرق بين الزوجة وغيرها مع ما
اشتهر من أن الفروج مبنية على الاحتياط - وراء النص الدال على الاختصاص -
دفع الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوراث ونحوهم ، وأن
للمرأة الخروج من النكاح بالجب والعنة لفوات الاستمتاع ، وبالاعسار بالنفقة
على قول لفوات المال ، فلأن تخرج ها هنا وقد اجتمع الضرران أولى . ويدل على
عدم الحكم بموته أنها لو صبرت بقيت الزوجية ، فزوالها على تقدير عدمه لدفع
الضرر خاصة فيتقيد بمورده .
السادس : إذا لم نقل بالطلاق يتوقف اعتدادها على أمر الحاكم لها بها ، فلا
تعتد بما مضى قبل حكمه ، عملا بأصالة بقاء الزوجية إلى أن يثبت المزيل ، ولا
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 312 ح 255 ، سنن البيهقي 7 : 445 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 : 365 .
( 3 ) الحاوي الكبير 11 : 316 - 317 ، المغني لابن قدامة 9 : 134 .
( 4 ) في " ح ، ط ، م " : فتوقف .
( 5 ) في السبب الثاني من لواحق أسباب منع الإرث من كتاب الفرائض .