شرح
فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل
أن يجئ ويراجع فقد حلت للأزواج ، ولا سبيل للأول عليها " ( 1 ) .
وروى الكليني في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : " أنه سئل
عن المفقود ، فقال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى
الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يوجد له فيها أثر أمر الوالي وليه أن ينفق
عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : فقلت : إنها تقول : أريد ما تريد النساء ، قال :
ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه أمره أن يطلقها وكان ذلك عليها
طلاقا " ( 2 ) .
ولأن الموت لم يثبت ، والأصل بقاء الزوجية إلا بمزيل شرعي من موت أو
طلاق ، والموت لم يثبت بذلك ، إذ ( 3 ) لم يشهد به أحد ، فيبقى الطلاق وجاز دفعا
للضرر والحرج مضافا إلى النص .
ويظهر من هذه الأخبار أن العدة عدة الطلاق ، إلا أن القائلين بالطلاق
صرحوا بأن العدة عدة وفاة . ولا يخلو من إشكال . ورواية سماعة ( 4 ) الدالة عليها
موقوفة ضعيفة السند . وتظهر الفائدة في مقدار العدة وفي الحداد والنفقة .
إذا تقرر ذلك فتنقيح المسألة يتم بأمور :
الأول : لا فرق في المفقود بين من اتفق فقده في جوف البلد وفي السفر
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 147 ح 2 ، الفقيه 3 : 354 ح 1696 ، التهذيب 7 : 479 ح 1922 ، الوسائل
15 : 389 ب ( 23 ) من أبواب أقسام الطلاق ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 147 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) في " ح " والحجريتين : إذا .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة . هامش ( 1 ) .