شرح
مات ، فيحكم الحاكم بموته ويأمرها بالاعتداد كما يحكم به بمثل الشياع ، لأن هذا
البحث في معناه . ولأن العدة عدة وفاة فلا وجه للطلاق وإلا لكانت عدة طلاق .
ويؤيده رواية سماعة ( 1 ) قال : سألته عن المفقود ، وذكر أنها تعتد - بعد تطلبه من
الإمام أربع سنين - أربعة أشهر وعشرا إذا لم يوجد له خبر ، الحديث .
وذهب جماعة من المتقدمين ( 2 ) والمتأخرين ( 3 ) إلى أن الحاكم بعد ذلك
يطلقها إن لم يكن له ولي وإلا أمره بالطلاق ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ،
كصحيحة عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال : " سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ،
وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد
فيه فيسأل عنه ، فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي
الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال
أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال [ قيل للولي ] ( 4 ) أنفق
عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها
أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق
الولي طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 148 ح 4 ، التهذيب 7 : 479 ح 1923 ، الوسائل 14 : 390 ب ( 44 ) من
أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 2 .
( 2 ) راجع المقنع : 119 ، والوسيلة : 324 .
( 3 ) راجع المختلف : 592 ، الإيضاح 3 : 356 ، التنقيح الرائع 3 : 348 ، المهذب البارع 3 :
496 - 497 .
( 4 ) من هامش " و " بعنوان ظاهرا ، ووردت في مصادر الحديث .