ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة تم مات اعتدت عدة الطلاق ، حائلا
كانت أو حاملا ، وكان الحكم للوطئ لا للعقد ، إذ ليست زوجة .
شرح
الخامس : لا يجب الحداد على غير الزوج من الأقارب ولا يحرم ،
سواء زاد على ثلاثة أيام أم لا ، للأصل . وحرم بعض العامة ( 1 ) الحداد على
غير الزوج زيادة على ثلاثة أيام ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يحل
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على
زوج أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) . ويمكن أن يستدل به على كراهة ما زاد على
الثلاثة ، للتساهل في أدلة الكراهة كالسنة ، بخلاف التحريم ، لتوقفه على
ثبوت الخبر .
قوله : " ولو وطئت المرأة . . . الخ " .
لما كان الحكم في النصوص معلقا على الزوجة والمراد منها
المنكوحة بالعقد الصحيح لم يتعد إلى غيرها عملا بالأصل ، وإن كان بصورته
كالمعقود عليها عقدا فاسدا و ( 3 ) وطئت بالشبهة . وإن وجبت العدة فإنما تجب
للوطء ، فلو فرض موته ثم علمها بالحال اعتدت للوطء عدة الطلاق لا للعقد ، إذ
ليست زوجة ، ولا يترتب عليها حكم الزوجة من كمية عدة الوفاة وما يتعلق بها
من الحداد ، للأصل ، وانتفاء الحكمة المقتضية له . وأولى منها المعتدة لمجرد وطء
الشبهة من غير عقد .
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9 : 401 ، وراجع روضة الطالبين 6 : 385 .
( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة 5 : 281 ، مسند أحمد 6 : 324 ، صحيح البخاري 7 : 76 ، صحيح
مسلم 2 : 1123 ح 1486 ، سنن ابن ماجة 1 : 674 ح 2086 .
( 3 ) في " ط " وإحدى الحجريتين : أو وطئت .