تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
أي : شئ يسير ، وأدخل فيه الهاء لأنه نوى القطعة . وقوله : " من قسط أو أظفار " قد يروى هذا على الشك أو التخيير ، ويروى : " من قسط وأظفار " وهما نوعان من البخور . والمعنى : لا تمس طيبا إلا إذا طهرت من الحيض تمس يسيرا منهما لقطع الروائح الكريهة . والمشقة : المصبوغة بالمشق - بكسر الميم - وهو المغرة بفتحها ( 1 ) ، ويقال : شبه المغرة ، وهي الطين الأحمر ، وقد تحرك الغين . ومن طريق الخاصة صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المتوفى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل للزينة ، ولا تطيب ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسلة ، وتحج وإن كانت في عدتها " ( 2 ) . إذا تقرر ذلك فالمراد من الحداد ترك لبس ما فيه زينة في الثوب واستعماله في البدن ، كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها عرفا ، دون الأسود والأزرق الذي لا يتخذ عادة إلا لمصيبة أو دفع وسخ ، إلا أن يعتاد للزينة بحسب المكان والوقت . ومثله المنقوش والفاخر . والتحلي بلؤلؤ ومصوغ من ذهب وفضة ومموه بهما وغيرهما مما يعتاد التحلي به . والتطيب في الثوب والبدن ولو بالأدهان . والخضاب بالحناء ونحوه فيما ظهر من ( 3 ) البدن كالرأس واليدين والرجلين ، وبالسواد في الحاجبين ، والاسفيداج في الوجه . والاكتحال بالأثمد وما فيه زينة لغير ضرورة ، ومعها فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 345 . ( 2 ) الكافي 6 : 116 ح 4 ، التهذيب 8 : 159 ح 551 ، الوسائل 15 : 450 ب ( 29 ) من أبواب العدد ح 2 . ( 3 ) في " ح ، ش " : في .