شرح
أي : شئ يسير ، وأدخل فيه الهاء لأنه نوى القطعة . وقوله : " من قسط أو أظفار "
قد يروى هذا على الشك أو التخيير ، ويروى : " من قسط وأظفار " وهما نوعان من
البخور . والمعنى : لا تمس طيبا إلا إذا طهرت من الحيض تمس يسيرا منهما لقطع
الروائح الكريهة . والمشقة : المصبوغة بالمشق - بكسر الميم - وهو المغرة
بفتحها ( 1 ) ، ويقال : شبه المغرة ، وهي الطين الأحمر ، وقد تحرك الغين .
ومن طريق الخاصة صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سألته عن المتوفى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل للزينة ، ولا تطيب ، ولا
تلبس ثوبا مصبوغا ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسلة ، وتحج
وإن كانت في عدتها " ( 2 ) .
إذا تقرر ذلك فالمراد من الحداد ترك لبس ما فيه زينة في الثوب واستعماله
في البدن ، كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها
عرفا ، دون الأسود والأزرق الذي لا يتخذ عادة إلا لمصيبة أو دفع وسخ ، إلا أن
يعتاد للزينة بحسب المكان والوقت . ومثله المنقوش والفاخر . والتحلي بلؤلؤ
ومصوغ من ذهب وفضة ومموه بهما وغيرهما مما يعتاد التحلي به . والتطيب في
الثوب والبدن ولو بالأدهان . والخضاب بالحناء ونحوه فيما ظهر من ( 3 ) البدن
كالرأس واليدين والرجلين ، وبالسواد في الحاجبين ، والاسفيداج في الوجه .
والاكتحال بالأثمد وما فيه زينة لغير ضرورة ، ومعها فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 345 .
( 2 ) الكافي 6 : 116 ح 4 ، التهذيب 8 : 159 ح 551 ، الوسائل 15 : 450 ب ( 29 ) من أبواب
العدد ح 2 .
( 3 ) في " ح ، ش " : في .