شرح
ولا بأس بتجميل فراش بمزينة ( 1 ) ونطع ووسادة ونحوها ، وتجميل أثاث وهو
متاع البيت من الفرش والستور وغيرها ، لأن الاحداد في البدن لا في الفراش
والمكان . وكذا يجوز التنظيف والغسل وقلم الظفر وإزالة الوسخ والامتشاط
والحمام والاستحداد ، لأن جميع ذلك ليس من الزينة المعتادة . وكذا لا بأس
بتزيين أولادها وخدمها .
بقي في المقام أمور :
الأول : الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى غيرها من أقارب الميت
وبناته ولا إلى إمائه وإن كن موطوءات أو أمهات أولاد ، للأصل ، ولأن الاحداد
إظهار الحزن على الزوج وما فات من عصمة النكاح ، وهو مفقود فيمن ذكر .
الثاني : لا فرق في الزوجة بين الكبيرة والصغيرة ، والمسلمة والكافرة ،
المدخول بها وغيرها ، لعموم الأدلة ( 2 ) . والتكليف في الصغيرة متعلق بالولي ، فعليه
أن يجنبها ما تتجنبه الكبيرة من الأمور المعتبرة في الحداد . ومثلها المجنونة . وهل
يفرق فيه بين الحرة والأمة ؟ قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) : لا ، لعموم الأدلة . والأقوى
ما اختاره المصنف من عدم وجوبه على الأمة ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه
السلام : " إن الحرة والأمة كلتاهما إذا مات زوجها سواء في العدة " إلا أن الحرة
تحد والأمة لا تحد " ( 4 ) . وهو خيرة الشيخ أيضا في النهاية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " وفي " ط " : بمرتبه ، وفي سائر النسخ مشوشة لا تقرأ ، وفي إحدى الحجريتين : تفرشه .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 449 ب ( 29 ) من أبواب العدد .
( 3 ) المبسوط 5 : 265 .
( 4 ) الكافي 6 : 170 ح 1 ، التهذيب 8 : 153 ح 529 ، الاستبصار 3 : 347 ح 1241 ،
الوسائل 15 : 472 ب ( 42 ) من أبواب العدد ح 2 . وفي المصادر : كلتيهما .
( 5 ) النهاية : 537 .