شرح
العدة كما سيأتي ( 1 ) .
وقول المصنف : " وتعتد من حين الطلاق لا من حين الموت " فيه اختيار أن
طلاق غير المعينة يقع مع التعيين من حين الطلاق كما هو أحد القولين ، أو يختص
بمن عينها في نفسه مع إبهامه لها في اللفظ ، فإنه لا إشكال في أن تبينها ( 2 ) يوجب
طلاقها من حين الطلاق .
وقوله : " لا من حين الوفاة " لا فائدة فيه مع التعيين كما هو سياق العبارة ، إذ
لا خلاف في أنه مع التعيين يقع الطلاق قبل الوفاة من حين التعيين أو [ من ] ( 3 )
حين الطلاق . وإنما يحسن هذا التنبيه ( 4 ) على تقدير اعتدادهن بالأقراء لو كان قد
مضى منها قبل الوفاة قرء أو قرءان ، فقد تقدم ( 5 ) أنها مع بقاء الابهام تعتد بأبعد
الأجلين من تمام الأقراء وعدة الوفاة .
ولبعض العامة ( 6 ) وجه أنها تحسب من وقت الموت لا غير ، لأنهما يشبهان
الزوجين إلى حين الموت ، فتكون الأقراء كلها بعد الموت .
ولو قال المصنف : وتعتد من حين الطلاق لا من حين التعيين - كما عبر
الشيخ ( 7 ) - كان أجود .
هامش
( 1 ) في ص : 307 .
( 2 ) في الحجريتين : نيتها .
( 3 ) من " م " والحجريتين .
( 4 ) في إحدى الحجريتين : القيد .
( 5 ) في ص : 281 .
( 6 ) راجع روضة الطالبين 6 : 377 .
( 7 ) المبسوط 5 : 252 .