شرح
المدة ومن شدة أمرها وكثرة لوازمها ، فتكون مراعاة الوضع على تقدير تأخره عن
الأربعة الأشهر والعشر أولى منه في الطلاق الثابت بالاجماع .
ويدل عليه بالخصوص الروايات الواردة بذلك عن أهل البيت عليهم السلام
كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " عدة المتوفى عنها زوجها آخر
الأجلين ، لأن عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا ، وليس عليها في الطلاق أن
تحد " ( 1 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المتوفى عنها
زوجها : " تنقضي عدتها آخر الأجلين " ( 2 ) .
وخالف في ذلك العامة ( 3 ) فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو
بعد لحظة من موته ، وجعلوا آية أولي ( 4 ) الأحمال عامة في المطلقة والمتوفى
عنها [ زوجها ] ( 5 ) ومخصصة للآية ( 6 ) الأخرى . ورووا ( 7 ) أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال لسبيعة الأسلمية وقد ولدت بعد وفاة زوجها بنصف
شهر : ( حللت فانكحي من شئت ) ( 8 ) . وقد عرفت ما في الآية ، والرواية
لم تثبت .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 114 ح 4 ، التهذيب 8 : 150 ح 520 ، الوسائل 15 : 456 ب ( 31 ) من أبواب
العدد ح 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 114 ح 2 ، التهذيب 8 : 150 ح 519 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) راجع مختصر المزني : 221 ، الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 281 ، حلية العلماء 7 :
355 ، المغني لابن قدامة 9 : 111 ، وانظر مسند الطيالسي : 223 ح 1593 ، مسند
الشافعي : 299 ، مسند أحمد 6 : 319 - 320 ، صحيح البخاري 7 : 73 .
( 4 ) في " م " : وأولات . وفي الحجريتين : أولات .
( 5 ) من " و ، م " فقط .
( 6 ) البقرة : 234 .
( 7 ) في " ح ، ش ، م " : وروي .
( 8 ) راجع مختصر المزني : 221 ، الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 281 ، حلية العلماء 7 :
355 ، المغني لابن قدامة 9 : 111 ، وانظر مسند الطيالسي : 223 ح 1593 ، مسند
الشافعي : 299 ، مسند أحمد 6 : 319 - 320 ، صحيح البخاري 7 : 73 .