ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ، فلو وضعت قبل استكمال
الأربعة أشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها .
شرح
ثلاثين ، أو الاكتفاء بإكمال ما فات منه خاصة ، ما تقدم ( 1 ) في نظائره من الخلاف .
وإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت إليها
عشرة أيام من الشهر الخامس . ولو كانت محبوسة لا تعرف الهلال ، ولا تجد من
يخبرها ممن يعتد بقوله ، اعتدت بالأيام وهي مائة وثلاثون يوما .
قوله : " ولو كانت حاملا . . . الخ " .
ما تقدم من اعتداد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا حكم الحائل
إجماعا ، وأما إذا كانت حاملا فعندنا أن عدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل
وانقضاء أربعة أشهر وعشر .
والوجه في ذلك - بعد إجماع أصحابنا عليه - الجمع بين عموم الآيتين في
قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة
أشهر وعشرا " ( 2 ) وقوله : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 3 ) فقد
دخلت الحامل تحت عامين فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعد
الأجلين ، مع أن ظاهر آية " أولات الأحمال " ورودها في المطلقات فلا معارض
لعموم الأخرى . ويبقى فيها أنه مع مضي المدة من غير أن تضع لو انقضت عدتها
للوفاة - مع أنها لا تنقضي في الطلاق بدون الوضع - لزم أن تكون عدة الوفاة
أضعف من عدة الطلاق ، والأمر بالعكس كما يظهر من زيادة مدتها حيث تعتبر
هامش
( 1 ) في ص : 251 ، وفي ج 3 / 419 - 420 .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) الطلاق : 4 .