تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ، فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها .
شرح
ثلاثين ، أو الاكتفاء بإكمال ما فات منه خاصة ، ما تقدم ( 1 ) في نظائره من الخلاف . وإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت إليها عشرة أيام من الشهر الخامس . ولو كانت محبوسة لا تعرف الهلال ، ولا تجد من يخبرها ممن يعتد بقوله ، اعتدت بالأيام وهي مائة وثلاثون يوما . قوله : " ولو كانت حاملا . . . الخ " . ما تقدم من اعتداد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا حكم الحائل إجماعا ، وأما إذا كانت حاملا فعندنا أن عدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل وانقضاء أربعة أشهر وعشر . والوجه في ذلك - بعد إجماع أصحابنا عليه - الجمع بين عموم الآيتين في قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) وقوله : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 3 ) فقد دخلت الحامل تحت عامين فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعد الأجلين ، مع أن ظاهر آية " أولات الأحمال " ورودها في المطلقات فلا معارض لعموم الأخرى . ويبقى فيها أنه مع مضي المدة من غير أن تضع لو انقضت عدتها للوفاة - مع أنها لا تنقضي في الطلاق بدون الوضع - لزم أن تكون عدة الوفاة أضعف من عدة الطلاق ، والأمر بالعكس كما يظهر من زيادة مدتها حيث تعتبر
هامش
( 1 ) في ص : 251 ، وفي ج 3 / 419 - 420 . ( 2 ) البقرة : 234 . ( 3 ) الطلاق : 4 .