شرح
غير داخلة في لفظة العشر المجردة عن التاء على المشهور في اللغة ، ودخولها
معها ثابت بالاجماع . وقد قال بعض ( 1 ) أهل العربية : إن دلالة الهاء على المذكر
وعدمها ( 2 ) على المؤنث حيث يكون العدد مفسرا ، فيقال : عشرة أيام وعشر ليال ،
ومنه قوله تعالى : " سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام " ( 3 ) أما مع إطلاق العدد
وعدم التفسير فلا يدل على ذلك ، وجاز تناوله للمذكر والمؤنث ، كما روي من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما
صام الدهر " ( 4 ) .
الثالث : تعتبر مدة العدة بالهلال ما أمكن ، فإن مات الزوج في خلال شهر
هلالي وكان الباقي منه أكثر من عشرة أيام فتعد ( 5 ) ما بقي ، وتحسب ثلاثة أشهر
عقيبه بالأهلة ، وتكمل ما بقي من شهر الوفاة ثلاثين من الشهر الواقع بعد الثلاثة ،
وتضم إليها عشرة أيام ، فإذا انتهت إلى الوقت الذي مات فيه الزوج يوم مات فقد
انتهت العدة . وإن كان الباقي أقل من عشرة أيام فتعده ، وتحسب أربعة أشهر
بالأهلة عقيبه ، وتكمل الباقي عشرة من الشهر السادس . وإن كان الباقي عشرة بلا
زيادة ولا نقصان اعتدت بها ، وتضم إليها أربعة أشهر بالأهلة . وفي عد المنكسر
هامش
( 1 ) لم نجده فيما لدينا من مصادر اللغة . ونقله في إيضاح الفوائد 3 : 351 ، والحاوي الكبير 11 :
235 .
( 2 ) كذا في هامش " و " بعنوان " ظاهرا " وأنه كذلك في نسخة الأصل ، وهو الصحيح ، وفيما لدينا
من النسخ والحجريتين : والتاء على المؤنث .
( 3 ) الحاقة : 7 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 417 ، سنن ابن ماجة 1 : 547 ح 1716 ، سنن أبي داود 2 : 324 ح
2433 ، المعجم الكبير للطبراني 2 : 100 ح 1451 .
( 5 ) في " ط ، م " : فتعتد .