تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
فيخص توقيته بالطلاق بالبائنة ، وأما الرجعية فتحتسب المدة من حين انقضاء العدة ، لأن المعتدة رجعية بمنزلة الزوجة ، ومن ثم يبقى التوارث وغيره من أحكامها ، فيبقى الفراش معها . والأول اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلامة في القواعد ( 2 ) ، والثاني اختياره في التحرير ( 3 ) . ووجه الأول : أن الطلاق هو المزيل للنكاح فيحرم وطؤها بغير الرجعة ، فتكون كالبائنة في النكاح . واعلم أن إطلاق المصنف وغيره احتساب المدة من حين الطلاق يستلزم كون أقصى الحمل أكثر مما فرض أنه أقصاه ، لتقدم العلوق على الطلاق ، لأن المعتبر كونه في الفراش وهو متقدم على الطلاق . وأيضا فإن الطلاق لا يصح إلا في وقت متأخر عن الوطء بمقدار ما ينتقل من الطهر الذي أتاها فيه إلى غيره أو ما يقوم مقامه من المدة . وذلك يوجب زيادة الأقصى بكثير . فينبغي أن يقال : إن المعتبر هو آخر أوقات إمكان العلوق في زمن الفراش قبل الطلاق . وهذا هو المراد ، ولكن إطلاقهم فيه تساهل . وحيث يلحق به الولد يحكم ببقاء عدتها إلى حين وضعه وإن كان قد حكم بالبينونة ظاهرا ، فلو كانت العدة رجعية فله الرجعة زمن الحمل ، لأن ذلك لازم لحوق الولد به . ثم على تقدير ولادته لأزيد من أقصى الحمل إنما ينتفي عنه حيث لا يدعي ما يوجب إلحاقه به ، فلو كان الطلاق رجعيا فادعت أن الزوج راجعها ، أو أنه جدد نكاحها ، أو أنه وطئها بشبهة وأنها ولدت على الفراش المجدد ، نظر إن
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 70 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 72 .
مسالك الأفهام — صفحة 269 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية