الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد لستة أشهر
فصاعدا منذ طلقها ، قيل : لا يلحق [ به ] . والأشبه التحاقه ما لم يتجاوز
أقصى الحمل .
شرح
السابق منهما . وليس لها أن تنكح حتى تمضي ثلاثة أقراء .
قوله : " لو أقرت بانقضاء . . . الخ " .
القول بعدم لحوقه بالمطلق للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأن قول المرأة مقبول
في انقضاء العدة بما يمكن صدقه كما مر ( 2 ) ، والحكم بانقضائها يقتضي انتفاء الولد ،
إذ لو كان لاحقا به لما انقضت العدة قبل وضعه ، مضافا إلى إمكان تجدده بعدها ،
لأن التقدير مضي أقل الحمل من حين الطلاق ، وأصالة عدم التقدم ، فلا يقبل منها
دعوى ما ينافي إقرارها السابق . ولأن إقرارها بانقضاء العدة صحيح ظاهرا فلا
يبطل بأمر محتمل .
ووجه ما اختاره المصنف من التحاقه به ما لم يتجاوز أقصى الحمل أنها
كانت فراشا والولد يمكن أن يكون منه ، ولا معارض له يساويه ، لأن الفرض أنها
لم تتزوج بحيث يمكن إلحاقه بالثاني فيكون للأول ( 3 ) ، كما لو لم تخبر بانقضاء
العدة ، فإنه يلحق به إجماعا فكذا هنا ، لأن إخبارها لا يرفع الحق الثابت للفراش
المشترك بين الأبوين والولد .
وإطلاقه مجئ الولد للمدة المذكورة منذ طلاقها يشمل ما لو كانت العدة
رجعية وبائنة . وهو أحد القولين في المسألة . وفي قول آخر يفرق بين العدتين ،
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 247 .
( 2 ) في ص : 193 - 195 .
( 3 ) في " ح ، ط ، و " : الأول .