تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ، قيل : لا يلحق [ به ] . والأشبه التحاقه ما لم يتجاوز أقصى الحمل .
شرح
السابق منهما . وليس لها أن تنكح حتى تمضي ثلاثة أقراء . قوله : " لو أقرت بانقضاء . . . الخ " . القول بعدم لحوقه بالمطلق للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأن قول المرأة مقبول في انقضاء العدة بما يمكن صدقه كما مر ( 2 ) ، والحكم بانقضائها يقتضي انتفاء الولد ، إذ لو كان لاحقا به لما انقضت العدة قبل وضعه ، مضافا إلى إمكان تجدده بعدها ، لأن التقدير مضي أقل الحمل من حين الطلاق ، وأصالة عدم التقدم ، فلا يقبل منها دعوى ما ينافي إقرارها السابق . ولأن إقرارها بانقضاء العدة صحيح ظاهرا فلا يبطل بأمر محتمل . ووجه ما اختاره المصنف من التحاقه به ما لم يتجاوز أقصى الحمل أنها كانت فراشا والولد يمكن أن يكون منه ، ولا معارض له يساويه ، لأن الفرض أنها لم تتزوج بحيث يمكن إلحاقه بالثاني فيكون للأول ( 3 ) ، كما لو لم تخبر بانقضاء العدة ، فإنه يلحق به إجماعا فكذا هنا ، لأن إخبارها لا يرفع الحق الثابت للفراش المشترك بين الأبوين والولد . وإطلاقه مجئ الولد للمدة المذكورة منذ طلاقها يشمل ما لو كانت العدة رجعية وبائنة . وهو أحد القولين في المسألة . وفي قول آخر يفرق بين العدتين ،
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 247 . ( 2 ) في ص : 193 - 195 . ( 3 ) في " ح ، ط ، و " : الأول .