الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع ،
كان القول قولها ، لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها .
ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ،
لأنه اختلاف في فعله .
وفي المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ،
فالقول قول من ينكرهما .
شرح
قوله : " إذا اتفق الزوجان . . . الخ " .
إذا ولدت المرأة وطلقها ( 1 ) زوجها ثم اختلفا فقال الزوج : طلقتك بعد
الولادة فأنت في العدة ولي الرجعة ، وقالت المرأة : بل طلقتني قبل الولادة
وانقضت عدتي بالوضع ، أو انعكس فقال : طلقتك قبل الولادة وقد انقضت عدتك
فلا نفقة لك علي ، وقالت : بل بعدها فالعدة باقية ولي النفقة ، نظر إن اتفقا على وقت
الولادة كيوم الجمعة وقال : طلقتك يوم السبت فقالت : بل يوم الخميس ، فهو
المصدق بيمينه ، لأن الطلاق بيده فيصدق في وقته كما يصدق في أصله ، ولأن
الأصل عدم الطلاق يوم الخميس . وإن انعكس قدم قوله أيضا للعلة الأولى وإن
عارضتها الثانية .
وإن اتفقا على وقت الطلاق كيوم الجمعة واختلفا في وقت الولادة فقال :
ولدت يوم الخميس ، وقالت : بل يوم السبت ، فهي المصدقة بيمينها ، لأن القول في
أصل الولادة قولها فكذلك في وقتها ، ولأن الأصل عدم الولادة يوم الخميس . ولو
انعكس قدم قولها أيضا للعلة الأولى .
هامش
( 1 ) في " ح ، م " : فطلقها .