تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع ، كان القول قولها ، لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها . ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ، لأنه اختلاف في فعله . وفي المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ، فالقول قول من ينكرهما .
شرح
قوله : " إذا اتفق الزوجان . . . الخ " . إذا ولدت المرأة وطلقها ( 1 ) زوجها ثم اختلفا فقال الزوج : طلقتك بعد الولادة فأنت في العدة ولي الرجعة ، وقالت المرأة : بل طلقتني قبل الولادة وانقضت عدتي بالوضع ، أو انعكس فقال : طلقتك قبل الولادة وقد انقضت عدتك فلا نفقة لك علي ، وقالت : بل بعدها فالعدة باقية ولي النفقة ، نظر إن اتفقا على وقت الولادة كيوم الجمعة وقال : طلقتك يوم السبت فقالت : بل يوم الخميس ، فهو المصدق بيمينه ، لأن الطلاق بيده فيصدق في وقته كما يصدق في أصله ، ولأن الأصل عدم الطلاق يوم الخميس . وإن انعكس قدم قوله أيضا للعلة الأولى وإن عارضتها الثانية . وإن اتفقا على وقت الطلاق كيوم الجمعة واختلفا في وقت الولادة فقال : ولدت يوم الخميس ، وقالت : بل يوم السبت ، فهي المصدقة بيمينها ، لأن القول في أصل الولادة قولها فكذلك في وقتها ، ولأن الأصل عدم الولادة يوم الخميس . ولو انعكس قدم قولها أيضا للعلة الأولى .
هامش
( 1 ) في " ح ، م " : فطلقها .
مسالك الأفهام — صفحة 266 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية