شرح
الفراش لكونه غائبا عنها على وجه ينتفي عنه فطلقها ، اعتدت من الطلاق بما
كانت تعتد به لولا الزنا ، فإن لم يكن لها مع الحمل حيض اعتدت بالأشهر ، وإن
قلنا بجواز حيضها ووقع اعتدت بالأقراء وبانت بانقضائها وإن لم تضع ، وجاز لها
التزويج حينئذ وإن كانت حاملا . وإطلاق اعتدادها مع الحمل بالأشهر مبني على
الغالب أو على أن الحامل لا حيض لها . ولو لم تحمل من الزنا اعتدت للطلاق
بالأقراء ، واعتبار الزنا ساقط على التقديرين . وكذا القول فيما لو زنت وهي خالية
من بعل وإن حملت ، فيجوز لها التزويج قبل الوضع . ولو لم تحمل فظاهر الفتوى
أن الحكم كذلك . وقرب في التحرير ( 1 ) أن عليها مع عدم الحمل العدة . ولا بأس به
حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب .وأما الموطوءة بالشبهة فعليها العدة منه ، سواء حملت أم لا ، وسواء لحق
الولد به أم لا . ثم إن فرض طلاق الزوج لها اجتمع عليها عدتان ، ولا تتداخلان
عندنا ، لأنهما حقان مقصودان لآدميين كالدينين ( 2 ) ، فتداخلهما على خلاف
الأصل .
ثم إما أن يتقدم وطء الشبهة على طلاق الزوج ، أو يتأخر عنه ، أو
يقارنه . وعلى التقادير : إما أن تحمل من وطء الشبهة أو لا . فإن حملت
قدمت عدة الحمل ، سواء كان الطلاق متقدما أم متأخرا ، لأن عدة الحمل لا
تقبل التأخر .
ثم إن كان المتقدم وطء الشبهة - وهي مسألة الكتاب - اعتدت بالوضع من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 71 .
( 2 ) في " م " بإحدى الحجريتين : كالديتين .