تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الفراش لكونه غائبا عنها على وجه ينتفي عنه فطلقها ، اعتدت من الطلاق بما كانت تعتد به لولا الزنا ، فإن لم يكن لها مع الحمل حيض اعتدت بالأشهر ، وإن قلنا بجواز حيضها ووقع اعتدت بالأقراء وبانت بانقضائها وإن لم تضع ، وجاز لها التزويج حينئذ وإن كانت حاملا . وإطلاق اعتدادها مع الحمل بالأشهر مبني على الغالب أو على أن الحامل لا حيض لها . ولو لم تحمل من الزنا اعتدت للطلاق بالأقراء ، واعتبار الزنا ساقط على التقديرين . وكذا القول فيما لو زنت وهي خالية من بعل وإن حملت ، فيجوز لها التزويج قبل الوضع . ولو لم تحمل فظاهر الفتوى أن الحكم كذلك . وقرب في التحرير ( 1 ) أن عليها مع عدم الحمل العدة . ولا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب .وأما الموطوءة بالشبهة فعليها العدة منه ، سواء حملت أم لا ، وسواء لحق الولد به أم لا . ثم إن فرض طلاق الزوج لها اجتمع عليها عدتان ، ولا تتداخلان عندنا ، لأنهما حقان مقصودان لآدميين كالدينين ( 2 ) ، فتداخلهما على خلاف الأصل . ثم إما أن يتقدم وطء الشبهة على طلاق الزوج ، أو يتأخر عنه ، أو يقارنه . وعلى التقادير : إما أن تحمل من وطء الشبهة أو لا . فإن حملت قدمت عدة الحمل ، سواء كان الطلاق متقدما أم متأخرا ، لأن عدة الحمل لا تقبل التأخر . ثم إن كان المتقدم وطء الشبهة - وهي مسألة الكتاب - اعتدت بالوضع من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 71 . ( 2 ) في " م " بإحدى الحجريتين : كالديتين .
مسالك الأفهام — صفحة 263 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية