ولو طلق [ الحائل ] طلاقا رجعيا ، ثم مات في العدة ، استأنفت عدة
الوفاة . ولو كان بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق .
شرح
قوله : " ولو طلق الحائل . . . الخ " .
الوجه في ذلك أن المطلقة بائنا صارت بمنزلة الأجنبية ، وأما الرجعية فهي
بمنزلة الزوجة ، ومن ثم يبقى التوارث بينهما ويقع عليها الظهار والايلاء وغيرهما
من أحكام الزوجة ، فإذا مات المطلق استأنفت لموته عدة الوفاة ولا تبني على ما
مضى من عدة الطلاق .
وقد روي ذلك في أخبار كثيرة منها حسنة جميل بن دراج عن بعض
أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل طلق امرأته طلاقا يملك الرجعة ثم
مات عنها ، قال : " تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) . وروى هشام بن
سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات عنها
قبل أن تنقضي [ عدتها ] ( 2 ) قال : " تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها " ( 3 ) .
وغيرهما من الأخبار الكثيرة .
ولا إشكال في ذلك على تقدير زيادة عدة الوفاة على عدة الطلاق كما هو
الغالب . أما لو انعكس كعدة المسترابة ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة وهي أبعد
الأجلين من أربعة أشهر وعشرة ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل ، أو وجوب
إكمال عدة المطلقة بثلاثة أشهر بعد التسعة [ أشهر ] ( 4 ) أو السنة ، أو وجوب أربعة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 120 ح 1 ، التهذيب 8 : 149 ح 514 ، الاستبصار 3 : 344 ح 1227 ،
الوسائل 15 : 464 ب " 136 " من أبواب العدد ح 5 .
( 2 ) من هامش " و " بعنوان " ظاهرا " ووردت في الحديث .
( 3 ) الكافي 6 : 121 ح 5 ، التهذيب 8 : 149 ح 516 ، الاستبصار 3 : 343 ح 1224 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) من " خ " فقط .