شرح
الحمل اسم للجميع فقبله يصدق انتفاء وضعه ، وإذا صدق انتفاء وضع الحمل كذب
وضع الحمل ، لاستحالة اجتماع النقيضين على الصدق . وصدق اسم الحمل على
الواحد لا يقتضي البينونة [ به ] ( 1 ) مع الاجتماع ، لأنه تعالى جعل أجل الحوامل أن
يضعن حملهن ، وهو لا يصدق ما دام في الرحم منه شئ ، وبهذا فارق المنفرد .
ولأن العدة موضوعة لاستبراء الرحم وخلوه من ولد مظنون فكيف تنقضي العدة
مع بقاء ولد موجود ؟ ! والرواية ضعيفة السند بجماعة .
وتظهر فائدة القولين في الرجعة وموت الزوج قبله والنفقة عليها وغير ذلك
من توابع العدة ، فعلى قول الشيخ ينتفي جميع ذلك إلا تحريم التزويج ، وعلى
القول المشهور تصح رجعتها بين التوأمين وترثه لو مات بينهما وتلحقها أحكام
المعتدة مطلقا .
واعلم أن التوأمين يتحققان بولادتهما فيما دون ستة أشهر ، ومتى ولدت
الثاني لستة أشهر فصاعدا فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأول ، فتنقضي عدتها
بوضع الأول . وفي جواز تزويجها قبل وضع الثاني مع كونه لاحقا بالأول نظر ، من
الحكم بالبينونة المجوزة للتزويج ، ومن إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت
يحتمل كونه لهما . وقد تجوز العلامة في القواعد ( 2 ) حيث جعل أقصى المدة بين
التوأمين سته أشهر ، والصواب أن المعتبر في كونهما توأمين ولادتهما لأقل من
ستة ، وقد تنبه له في التحرير ( 3 ) فجعل المعتبر ولادتهما لأقل من ستة أشهر .
هامش
( 1 ) من " م " وهامش " و " والحجريتين .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 69 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 71 .