فروع
الأول : لو حملت من زنا ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالأشهر لا
بالوضع .
ولو وطئت بشبهة ، ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ، ثم طلقها
الزوج ، اعتدت بالوضع من الواطئ ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد
الوضع .
شرح
أشهر وعشرة بعدها ، أوجه ، من إطلاق الحكم بانتقالها إلى عدة الوفاة ، ولا دليل
فيها على اعتبار ما زاد عن أبعد الأجلين ، ثم يتجه فيها الاكتفاء بأربعة أشهر
وعشرة ما لم يظهر الحمل ، لأصالة العدم . ومن أن انتقالها إلى عدة الوفاة انتقال إلى
الأقوى والأشد فلا يكون سببا في الأضعف . ووجه الثالث : أن التربص بها مدة
يظهر فيها عدم الحمل لا يحتسب من العدة كما سبق ( 1 ) ، وإنما يعتبر بعدها ، ومن ثم
وجبت للطلاق ثلاثة أشهر ، فتجب للوفاة أربعة أشهر وعشرة .
والحق الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورده والرجوع في
غيره إلى ما تقتضيه الأدلة ، وغايتها ( 2 ) هنا التربص بها إلى أبعد الأجلين من الأربعة
أشهر وعشرة والمدة التي يظهر فيها عدم الحمل ، ولا يحتاج بعدها إلى أمر آخر .
ودعوى الانتقال هنا إلى الأقوى مطلقا ممنوع ، وإنما الثابت الانتقال إلى عدة
الوفاة كيف اتفق .
قوله : " لو حملت من زنا . . . الخ " .
وطء الزنا لا حرمة له ، سواء حملت منه أم لا . ثم إن فرض انتفاؤه عن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 241 وبعدها .
( 2 ) في " ش ، م " وإحدى الحجريتين : وغايته .