ولو كان حملها اثنين بانت بالأول ، ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير .
والأشبه أنها لا تبين إلا بوضع الجميع .
شرح
قوله : " ولو كان حملها . . . الخ " .
القول ببينونتها بالأول وتوقف تزويجها على وضع الأخير للشيخ في
النهاية ( 1 ) ، استنادا إلى رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان [ ما ] ( 2 ) في بطنها اثنان
فوضعت واحدا وبقي واحد ، قال : تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في
بطنها " ( 3 ) . ولأن الحمل صادق على الواحد حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع
للاستصحاب .
وما اختاره المصنف من توقف انقضاء العدة على وضع الجميع ذهب إليه
الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) مدعيا فيهما إجماع أهل العلم عدا عكرمة من
العامة ، مع أن ابن الجنيد ( 6 ) قبله ذهب إلى انقضاء العدة بوضع أحدهما مطلقا .
وتبعه على مذهبه في النهاية تلميذه القاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) .
والأصح توقف انقضاء العدة على وضع جميع ما في بطنها وإن تعدد ، لأن
هامش
( 1 ) النهاية : 517 ، 534 .
( 2 ) وردت في جميع النسخ الخطية والحجريتين . ولم ترد في مصادر الرواية .
( 3 ) الكافي 6 : 82 ح 10 ، التهذيب 8 : 73 ح 243 ، الوسائل 15 : 420 ب ( 10 ) من أبواب
العدد ح 1 .
( 4 ) المبسوط 5 : 241 .
( 5 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 304 مسألة ( 8 ) .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 618 .
( 7 ) المهذب 2 : 286 ، 316 .
( 8 ) الوسيلة : 322 .