تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت " ( 1 ) . وهذه الرواية تدل على وجوب التربص سنة كما سبق ( 2 ) في المسترابة ، لا على أن أقصى الحمل سنة كما اختاره في القواعد . وعلل في المختلف بأن الحمل قد يكون سنة فوجب الصبر إلى أن يتيقن الخروج . وبالجملة فالقول بوجوب التربص بها ( 3 ) سنة قوي ، للرواية الصحيحة وقيام الاحتمال . وأما كون مجموع ذلك عدة أو تختص العدة بثلاثة أشهر بعد التسعة - كما ذكروه ووردت به الروايات - فلا يخلو من إشكال كما قررناه سابقا ( 4 ) . وابن إدريس ( 5 ) أنكر الزيادة على التسعة مع الريبة ودعوى الحمل ، استنادا إلى أن ذلك أقصى الحمل فلا وجه للزيادة عليها باستئناف عدة أخرى . وعذره واضح حيث لا يعتبر الأخبار الواردة في ذلك . والمصنف وافقه هنا مع دعواها الحمل دون ما لو استرابت وقوفا مع تلك الأخبار ( 6 ) ، ومن ثم خص الحكم هناك بانقطاع الدم بعد رؤيته في الثالث ، ومقتضى حكمه هنا اختصاص ذلك الحكم بمورد الرواية خاصة . وفي الفرق بين المقامين إشكال ، والروايات السابقة قاصرة عن إفادة الحكم ، والروايات هنا منها ما هو مؤيد لتلك ومنها ما هو مخالف كما رأيته .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 101 ح 1 ، الفقيه 3 : 330 ح 1599 ، التهذيب 8 : 129 ح 444 ، الوسائل 15 : 441 ب " 25 " من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) راجع ص : 240 . ( 3 ) في " م " : لها . ( 4 ) راجع ص : 240 . ( 5 ) السرائر 2 : 743 . ( 6 ) راجع ص : 240 .