ولو طلقت فادعت الحمل صبر عليها أقصى الحمل ، وهو : تسعة
أشهر ، ثم لا تقبل دعواها . وفي رواية : سنة . وليست مشهورة .
شرح
قوله : " ولو طلقت فادعت . . . الخ " .
لما كان المرجع في العدة شرعا إليها ، وكان من جملة متعلقاتها الحمل ،
رجع إليها فيه إذا ادعته إلى أن تنقضي مدة يعلم انتفاؤه ، وهو تسعة أشهر على
أشهر الأقوال ، مع أن المصنف فيما سبق ( 1 ) اختار كون أقصاه عشرة .
ومستند الاكتفاء بتسعة أشهر هنا رواية محمد بن حكيم عن أبي الحسن
عليه السلام قال : " قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع
حيضها كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر . قلت : فإنها ادعت الحمل بعد ثلاثة أشهر ،
قال : عدتها تسعة أشهر . قلت : فإنها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحبل
تسعة أشهر . قلت : تتزوج ؟ قال : تحتاط ثلاثة أشهر . قلت : فإنها ادعت الحبل بعد
ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تتزوج إن شاءت " ( 2 ) . مع أنه قد تقدم ( 3 ) أنها إذا
ارتابت بالحمل تعتد بثلاثة أشهر بعد التسعة فمع دعواها الحبل أولى .
والقول بوجوب تربصها سنة للشيخ في النهاية ( 4 ) ، ووافقه عليه العلامة في
القواعد ( 5 ) والمختلف ( 6 ) ، مع أنهما لا يقولان بأن أقصى الحمل سنة إلا هنا .
والمستند صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سمعت أبا إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) في ج 8 : 373 .
( 2 ) الكافي 6 : 101 ح 2 ، التهذيب 8 : 129 ح 445 ، الوسائل 15 : 442 ب ( 25 ) من أبواب
العدد ح 2 .
( 3 ) في ص : 240 .
( 4 ) النهاية : 534 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 70 .
( 6 ) المختلف : 615 - 616 .