شرح
فوضعت سقطا تم أو لم يتم ، أو وضعته مضغة ، قال : كل شئ في وضعته يستبين أنه
حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كانت مضغة " ( 1 ) .
الرابعة : لا فرق في توقف انقضاء العدة على وضع الحمل بين طول مدته
وقصرها ، فقد تكون لحظة وقد تكون سنة كما سبق ( 2 ) ، لعموم الآية وخصوص
الرواية . ولا فرق فيها بين الحرة والأمة ، بخلاف الاعتداد بغيره . وقال ابن بابويه ( 3 )
وابن حمزة ( 4 ) : تعتد بأقرب الأجلين ، فإن مضت ثلاثة أشهر ولم تضع خرجت من
العدة ، وإن وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدة . وزاد أنها تبين بمضي
ثلاثة أشهر لكن ليس لها أن تتزوج إلا بعد وضع الحمل . والمعتمد الأول ، للآية
والرواية .
الخامسة : يشترط في الحمل : كونه منسوبا إلى من العدة منه إما ظاهرا أو
احتمالا ، فلو انتفى عنه شرعا لم يعتد به . وإمكان تولده منه ، بأن يكون فحلا أو
مجبوبا له بقية أولا معها لما تقدم ( 5 ) من لحوق الحمل به ، فلو انتفى عنه شرعا -
بأن ولدته تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح ، أو لأكثر وبين الزوجين مسافة لا
تقطع في تلك المدة - لم تنقض به العدة . وكذا لا يلحق بالممسوح على الأظهر
وإن أمكنت المساحقة في حقه ، لفقد آلات التولد .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 82 ح 9 ، الفقيه 3 : 330 ح 1598 ، التهذيب 8 : 128 ح 443 ، الوسائل 15 :
421 ب ( 11 ) من أبواب العدد .
( 2 ) في ج 8 : 373 .
( 3 ) الفقيه 3 : 329 ذيل ح 1593 ، المقنع : 116 .
( 4 ) الوسيلة : 325 .
( 5 ) في ص : 215 - 216 .