تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
القول بها ، وإجزائه عن الكفارة ، ووجوب الغرم عند الجناية على الأم ، وتبعيته للأم في البيع عند الشيخ ( 1 ) ، وفي الهبة وغيرها على قول . الثانية : تنقضي بانفصاله حيا وميتا ، لصدق وضع الحمل . ويعتبر تحقق كونه حملا ، فلا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها إجماعا . ومعه وجهان ، من الشك في كونه قد صار حملا . وحكم الشيخ ( 2 ) بانقضاء العدة بها - وأطلق . وهو بعيد مطلقا . والوجهان آتيان في العلقة ، وهي القطعة من الدم التي لا تخطيط فيها . ووافق المصنف وجماعة ( 3 ) الشيخ ( 4 ) عليها . وهو قريب مع العلم بأنها مبدأ نشوء آدمي وإلا فلا . ولو أسقطت مضغة كفت ، والعلم بها أقرب . الثالثة : إذا لم تظهر الصورة والتخطيط بكل واحدة منهما ، ولكن قالت القوابل وأهل الخبرة من النساء : إن فيه صورة خفية وهي بينة لنا وإن خفيت على غيرنا ، حكم بها ، وتنقضي بها العدة ويثبت النسب وسائر الأحكام . ولو لم يكن فيه صورة ظاهرة ولا خفية تعرفها القوابل ، ولكن قلن : إنه أصل الآدمي ولو بقي لتصور وتخلق ، ففي الاكتفاء به قولان . ويظهر من المصنف الاكتفاء به كما قطع به الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - لعموم : " أن يضعن حملهن " وخصوص رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 . ( 2 ) المبسوط 5 : 240 . ( 3 ) راجع الوسيلة : 325 ، الجامع للشرائع : 471 ، قواعد الأحكام 2 : 69 ، اللمعة الدمشقية : 125 . ( 4 ) المبسوط 5 : 240 . ( 5 ) المبسوط 5 : 240 .
مسالك الأفهام — صفحة 255 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية