الفصل الرابع
في الحامل
وهي تعتد في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان
تاما أو غير تام ، ولو كان علقة ، بعد أن يتحقق أنه حمل . ولا عبرة بما
يشك فيه .
شرح
وعلى كل حال لو ظهر حمل محقق بعد النكاح الثاني حكم ببطلانه ، لتحقق
وقوعه في العدة ، لأنها في الحامل وضع الحمل بل هي الأصل لدلالتها على براءة
الرحم يقينا ، بخلاف غيرها من الأشهر والأقراء ، فإن دلالته ظنية ، وإنما اكتفى
الشارع بها لتعذر تحصيل اليقين كل وقت فجعلت بدلا عن اليقين ( 1 ) فإذا حصل
الأصل بطل البدل الاضطراري ، فبطل النكاح المترتب عليه .
قوله : " في الحامل . . . الخ " .
إنما تنقضي عدة الحامل إذا وضعت الحمل التام ، قال تعالى : " وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 2 ) ، ويتحقق بوضعه بعد الطلاق بتمامه ، سواء
كان حيا أم ميتا ، تاما أو غير تام ، إذا تحقق أنه مبدأ نشوء آدمي ، لعموم الآية .
ويتحقق ذلك في مسائل :
إحداها : اعتبار خروجه بأجمعه ، فلا تنقضي بخروج بعضه ، لأنه لا تحصل
به براءة الرحم ولا وضع الحمل المضاف إليها . فإذا خرج بعضه منفصلا أو متصلا
ولم يخرج الباقي بقيت الرجعة في الرجعية . ولو مات أحدهما ورثه الآخر .
وكذلك يبقى سائر أحكام الجنين كنفي توريثه ، وسراية العتق إليه من الأم على
هامش
( 1 ) في " ش ، ط ، م " : اليقيني .
( 2 ) الطلاق : 4 .