تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الفصل الرابع في الحامل وهي تعتد في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاما أو غير تام ، ولو كان علقة ، بعد أن يتحقق أنه حمل . ولا عبرة بما يشك فيه .
شرح
وعلى كل حال لو ظهر حمل محقق بعد النكاح الثاني حكم ببطلانه ، لتحقق وقوعه في العدة ، لأنها في الحامل وضع الحمل بل هي الأصل لدلالتها على براءة الرحم يقينا ، بخلاف غيرها من الأشهر والأقراء ، فإن دلالته ظنية ، وإنما اكتفى الشارع بها لتعذر تحصيل اليقين كل وقت فجعلت بدلا عن اليقين ( 1 ) فإذا حصل الأصل بطل البدل الاضطراري ، فبطل النكاح المترتب عليه . قوله : " في الحامل . . . الخ " . إنما تنقضي عدة الحامل إذا وضعت الحمل التام ، قال تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 2 ) ، ويتحقق بوضعه بعد الطلاق بتمامه ، سواء كان حيا أم ميتا ، تاما أو غير تام ، إذا تحقق أنه مبدأ نشوء آدمي ، لعموم الآية . ويتحقق ذلك في مسائل : إحداها : اعتبار خروجه بأجمعه ، فلا تنقضي بخروج بعضه ، لأنه لا تحصل به براءة الرحم ولا وضع الحمل المضاف إليها . فإذا خرج بعضه منفصلا أو متصلا ولم يخرج الباقي بقيت الرجعة في الرجعية . ولو مات أحدهما ورثه الآخر . وكذلك يبقى سائر أحكام الجنين كنفي توريثه ، وسراية العتق إليه من الأم على
هامش
( 1 ) في " ش ، ط ، م " : اليقيني . ( 2 ) الطلاق : 4 .