تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تفريع
لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل . وكذا لو حدثت الريبة [ بالحمل ] بعد العدة وقبل النكاح . أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لا تنكح ، ولو انقضت العدة . ولو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا . وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في العدة .
شرح
قوله : " لو ارتابت . . . الخ " . الارتياب بالحمل يحصل بوجود علامة تفيد الظن به كثقل وحركة ونحوهما ، فإذا حصل لها ذلك بعد انقضاء العدة والنكاح لم يؤثر ، للحكم بالانقضاء وصحة النكاح شرعا ، فلا يعارضه الظن الطارئ . وكذا لو كان بعد انقضاء العدة وقبل النكاح ، للحكم بانقضائها شرعا فلا ينتقض بالشك ، فيجوز لها النكاح ، لترتبه على الحكم بانقضاء العدة وقد حصل . أما لو حصلت الريبة قبل انقضاء العدة فقد قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : لا يجوز لها أن تنكح بعد انقضاء العدة إلى أن يتبين ( 2 ) الحال ، لأن النكاح مبني على الاحتياط . ورجح المصنف والعلامة ( 3 ) الجواز ، لوجود المقتضي وهو خروج العدة ، وانتفاء المانع ، إذ الريبة لا توجب بذاتها الحكم بالحمل ، والأصل عدمه ، ومن ثم سقطت نفقتها ورجعتها في الرجعية .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 240 . ( 2 ) في " و " والحجريتين : تبين . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 69 .
مسالك الأفهام — صفحة 253 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية