تفريع
لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل . وكذا لو
حدثت الريبة [ بالحمل ] بعد العدة وقبل النكاح .
أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لا تنكح ، ولو انقضت العدة . ولو
قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا .
وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في
العدة .
شرح
قوله : " لو ارتابت . . . الخ " .
الارتياب بالحمل يحصل بوجود علامة تفيد الظن به كثقل وحركة
ونحوهما ، فإذا حصل لها ذلك بعد انقضاء العدة والنكاح لم يؤثر ، للحكم بالانقضاء
وصحة النكاح شرعا ، فلا يعارضه الظن الطارئ . وكذا لو كان بعد انقضاء العدة
وقبل النكاح ، للحكم بانقضائها شرعا فلا ينتقض بالشك ، فيجوز لها النكاح ،
لترتبه على الحكم بانقضاء العدة وقد حصل .
أما لو حصلت الريبة قبل انقضاء العدة فقد قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : لا
يجوز لها أن تنكح بعد انقضاء العدة إلى أن يتبين ( 2 ) الحال ، لأن النكاح مبني على
الاحتياط . ورجح المصنف والعلامة ( 3 ) الجواز ، لوجود المقتضي وهو خروج العدة ،
وانتفاء المانع ، إذ الريبة لا توجب بذاتها الحكم بالحمل ، والأصل عدمه ، ومن ثم
سقطت نفقتها ورجعتها في الرجعية .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 240 .
( 2 ) في " و " والحجريتين : تبين .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 69 .