تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وإن وقع في أثنائه وانكسر ذلك الشهر اعتبر بعده شهران بالهلالي ( 1 ) . وفي إكمال المنكسر ثلاثين ، أو جبره بقدر ما فات منه قولان أصحهما - وهو الذي اختاره المصنف - الأول ، لأنه لما لم يتفق في الشهر الأول كونه هلاليا - لأن المراد العدة بين الهلالين - انتقل إلى الشهر العرفي وهو الثلاثون . ووجه الثاني : أن إطلاق الشهر محمول على الهلالي ، فإذا فات بعضه أكمل من الرابع بمقدار ما فات ، فلو فرض كونه تسعة وعشرين يوما وطلقها وقد مضى منه عشرون يوما تحتسب بتسعة وتقضي عشرين يوما من الرابع . وفي المسألة قول ثالث ، وهو انكسار الجميع ، فيسقط اعتبار الأهلة فيها ، لأن المنكسر أولا يتمم بما يليه فينكسر أيضا . والأصح ما تقدم ، لأن الشهرين المتوسطين يصدق عليهما الاسم بالأهلة فلا يعدل عن ذلك ، لأنه الأصل . وهذا البحث آت في جميع الآجال من السلم والدين المؤجل والعدة وغيرها . وقد تقدم البحث فيه في السلم ( 2 ) مستوفى . واعلم أن انطباق الطلاق ونحوه من العقود على أول الشهر يتصور بأن يبتدئ باللفظ قبل الغروب من ليلة الهلال بحيث يقترن الفراغ منه بأول الشهر ، لا بابتدائه في أول الشهر ، لأنه إلى أن يتم لفظه يذهب جزء من الشهر وينكسر . ومن جوز تعليق الطلاق فرضه بأن يعلقه على انسلاخ الشهر أو بأول الشهر الذي يليه . ولو وقع في أثناء النهار أو الليل أدخل الباقي منه في الحساب من الساعات وما دونها . وكذا القول في غيره .
هامش
( 1 ) في " ش ، ط ، م " : بالهلال . ( 2 ) في ج 3 : 419 - 421 .
مسالك الأفهام — صفحة 252 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية