ومتى طلقت في أول الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلة . ولو طلقت
في أثنائه اعتدت بهلالين ، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر
الأول . وقيل : تكمله ثلاثين . وهو أشبه .
شرح
أشهر بيض ليس فيها دم بانت به ، وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين
ثلاثة أشهر بانت بالحيض " ( 1 ) . وفي رواية أخرى لزرارة عن أحدهما عليهما
السلام : " أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها : إن مرت ثلاثة أشهر لا ترى
فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن مرت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها " ( 2 ) . وفي
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في التي تحيض في
كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أشهر أو في سبعة أشهر : " إن عدتها ثلاثة
أشهر " ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار الدالة على اعتبار سلامة ثلاثة أشهر .
لكن يبقى في ذلك ما أسلفناه ( 4 ) من أن الروايات تقتضي اشتراط سلامة
الثلاثة بعد الطلاق من الحيض ، فلو وقع الطلاق في أثناء الطهر بحيث لم يبق بعده
ثلاثة وإن كان أصله أكثر لا تعتد بالأشهر . وعبارة الأصحاب بخلاف ذلك من
حيث الاطلاق .
قوله : " ومتى طلقت . . . الخ " .
المعتبر في الأشهر حيث تكون مرادة للشارع بالهلالية ، وعليه تدور
المواقيت الشرعية . ثم إن انطبق وقوع الطلاق على أول الشهر الهلالي فلا إشكال .
هامش
( 1 ) مر ذكر مصادرها في ص : 237 ، هامش ( 3 ) .
( 2 ) الكافي 6 : 100 ح 9 ، التهذيب 8 : 118 ح 408 ، الاستبصار 3 : 324 ح 1153 ،
الوسائل 15 : 411 ب ( 4 ) من أبواب العدد ح 3 .
( 3 ) مر ذكر مصادرها في ص : 239 ، هامش ( 5 ) .
( 4 ) في ص : 238 .