ولو كانت لا تحيض إلا في ستة أشهر أو خمسة [ أشهر ] اعتدت
بالأشهر .
شرح
وعبارة العلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) مثل عبارة المصنف والشيخ من
غير فرق أيضا بين المبتدئة والمضطربة . وقال في الارشاد : " والمضطربة ترجع
إلى أهلها أو التمييز ، فإن فقدت اعتدت بالأشهر " ( 3 ) فجعل الرجوع إلى الأهل
حكم المضطربة ولم يذكر المبتدئة ، وكان حقه العكس ، وزاد عطفه التمييز على
الأهل ب " أو " المقتضي للتخيير .
فتلخص في المسألة مذاهب متعددة ، وليس لها هنا بخصوصها أصل يرجع
إليه ، وما تقدم ( 4 ) من حكم الحيض ينافي الجميع . والمعتبر من النساء الأقارب من
الطرفين أو أحدهما ثم الأقران ، ومع اختلافهن إذا تعددن ما سلف ( 5 ) في باب
الحيض .
قوله : " ولو كانت لا تحيض . . . الخ " .
هكذا اتفقت عبارة المصنف وجماعة ( 6 ) من الأصحاب . ولا وجه للتخصيص
بالخمسة والستة ، بل الضابط أنها متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لا ترى فيها
حيضا اعتدت بالأشهر . وقد دل على ذلك رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال :
" أمران أيهما سبق بانت المطلقة : المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 69 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 71 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 47 .
( 4 ) في ج 1 : 71 .
( 5 ) في ج 1 : 68 - 69 .
( 6 ) كما في القواعد 2 : 69 .