شرح
المأمور .السادس : لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل ففي صحته وجهان
أيضا ، من تحقق اختيار الموكل المالك للتصرف ، ومن سلب عبارة المباشر .
السابع : لو توعده بفعل مستقبل كقوله : إن لم تفعل لأقتلنك أو أضربنك
غدا ، ففي عده إكراها نظر ، من حصول الخوف بإيقاع الضرر ، ومن سلامته منه
الآن ، والتخلص من الضرر يحصل بإيقاعه عند خوف وقوعه في الحال . وهذا
قوي ( 1 ) . نعم ، لو كان محصل الاكراه في الآجل ، على أنه إن لم يفعل الآن أوقع به
المكروه في الآجل وإن فعله ذلك الوقت ، ورجح وقوع المتوعد به ، اتجه كونه
إكراها ، لشمول الحد له .
الثامن : لا يحصل الاكراه بأن يقول : طلق امرأتك وإلا قتلت نفسي أو
كفرت أو تركت الصلاة ونحوها ، ولا بأن يقول ولي القصاص لمن هو عليه : طلق
امرأتك وإلا اقتصصت منك ، لأن ذلك حقه فلا يعد استيفاؤه ضررا بالمأمور .
التاسع : لو تلفظ بالطلاق ثم قال : كنت مكرها ، وأنكرت المرأة ، فإن كان
هناك قرينة تدل على صدقه - بأن كان محبوسا ، أو في يد متغلب ، ودلت القرينة
على صدقه - قبل قوله بيمينه ، وإلا فلا . ولو طلق في المرض ثم قال : كنت مغشيا
علي أو مسلوب القصد ، لم يقبل قوله إلا ببينة تقوم على أنه كان زائل العقل في
ذلك الوقت ، لأن الأصل في تصرفات المكلف الصحة إلى أن يثبت خلافها . وإنما
عدلنا في دعوى الاكراه عن ذلك بالقرائن ، لظهورها وكثرة وقوعها ووضوح
قرائنها ، بخلاف المرض .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : أقوى .