شرح
المعينة ، لأنه غير المكره عليه جزما .
ومنها : لو أكرهه على أن يطلق بكناية من الكنايات فطلق باللفظ الصريح ،
أو بالعكس عند القائل بصحته ، أو عدل من صريح مأمور به إلى صريح آخر ، فإنه
يقع الطلاق خصوصا في الأول ، لأنه قد حمله على طلاق فاسد فعدل إلى صحيح ،
وعند مجوزه عدل إلى غير الصيغة المكره عليها .الثالث : لا يعتبر في الحكم ببطلان طلاق المكره التورية وإن كان يحسنها
عندنا ، لأن المقتضي لعدم وقوعه هو الاكراه الموجب لعدم القصد إليه ، فلا يختلف
الحال بين التورية وعدمها . ولكن ينبغي التورية للقادر عليها ، بأن ينوي بطلاق
فاطمة المكره عليها غير زوجته ممن يشاركها في الاسم ، أو ينوي طلاقها من
الوثاق ، أو يعلقه في نفسه بشرط . ولو كان جاهلا بها ، أو أصابته دهشة عند
الاكراه - كسل السيف مثلا - عذر إجماعا .
الرابع : لو قصد المكره إيقاع الطلاق ففي وقوعه وجهان ، من أن الاكراه
أسقط أثر اللفظ ومجرد النية لا تعمل ، ومن حصول اللفظ والقصد . وهذا هو
الأصح .
الخامس : لو قال : طلق زوجتي وإلا قتلتك ، أو غير ذلك مما يتحقق به
الاكراه ، فطلق ففي وقوع الطلاق وجهان أصحهما الوقوع ، لأنه أبلغ في الإذن .
ووجه المنع : أن الاكراه يسقط حكم اللفظ ، فصار كما لو قال لمجنون : طلقها ،
فطلق . والفرق بينهما : أن عبارة المجنون مسلوبة أصلا ، بخلاف عبارة المكره ،
فإنها مسلوبة لعارض ( 1 ) تخلف القصد ، فإذا كان الآمر قاصدا لم يقدح إكراه
هامش
( 1 ) في ( ح ) : بعارض .