الشرط الرابع : القصد
.
وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح .
فلو لم ينو
الطلاق لم يقع ، كالساهي والنائم والغالط . ولو نسي أن له زوجة فقال :
نسائي طوالق ، أو : زوجتي طالق ، ثم ذكر لم يقع به فرقة .
شرح
العاشر : جميع ما ذكرناه آت في غير الطلاق من النكاح والبيع والعتق
وسائر التصرفات ، ولكن جرت العادة بالبحث عنه هنا كما أسلفناه .
قوله : " القصد . . . الخ " .
القصد معتبر في صحة التصرفات القولية من الطلاق وغيره اجماعا . ويدل
عليه في الطلاق بخصوصه صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق " ( 1 ) وقول الباقر عليه السلام : " لا طلاق على
سنة وعلى طهر من غير جماع إلا بنية . ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن
طلاقه طلاقا " ( 2 ) . والمراد به أن يكون قاصدا بلفظ الطلاق - مثلا - معناه ، ولا
يكفي القصد إلى لفظه من غير قصد معناه .
ثم عدم القصد قد يكون متخلفا عنهما معا ، كالنائم تجري كلمة الطلاق
على لسانه ، ومثله الساهي ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع القلم عن
ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى
يفيق " ( 3 ) . ولو استيقظ النائم وقد جرى لفظ الطلاق على لسانه فقال : أجزت ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 51 ح 160 ، الوسائل 15 : 286 ب ( 11 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 62 ح 3 ، الوسائل 15 : 283 ب ( 10 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8 ، وذكر
ذيله في ص : 285 ب ( 11 ) ح 1 . وفيهما : إلا ببينة .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 100 - 101 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 ح 2041 ، سنن أبي
داود 4 : 141 ح 4402 - 4403 ، مسند أبي يعلى 7 : 366 ح 44 .