تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

الشرط الرابع : القصد

. وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح .
فلو لم ينو الطلاق لم يقع ، كالساهي والنائم والغالط . ولو نسي أن له زوجة فقال : نسائي طوالق ، أو : زوجتي طالق ، ثم ذكر لم يقع به فرقة .
شرح
العاشر : جميع ما ذكرناه آت في غير الطلاق من النكاح والبيع والعتق وسائر التصرفات ، ولكن جرت العادة بالبحث عنه هنا كما أسلفناه . قوله : " القصد . . . الخ " . القصد معتبر في صحة التصرفات القولية من الطلاق وغيره اجماعا . ويدل عليه في الطلاق بخصوصه صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق " ( 1 ) وقول الباقر عليه السلام : " لا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلا بنية . ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا " ( 2 ) . والمراد به أن يكون قاصدا بلفظ الطلاق - مثلا - معناه ، ولا يكفي القصد إلى لفظه من غير قصد معناه . ثم عدم القصد قد يكون متخلفا عنهما معا ، كالنائم تجري كلمة الطلاق على لسانه ، ومثله الساهي ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق " ( 3 ) . ولو استيقظ النائم وقد جرى لفظ الطلاق على لسانه فقال : أجزت ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 51 ح 160 ، الوسائل 15 : 286 ب ( 11 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 . ( 2 ) الكافي 6 : 62 ح 3 ، الوسائل 15 : 283 ب ( 10 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8 ، وذكر ذيله في ص : 285 ب ( 11 ) ح 1 . وفيهما : إلا ببينة . ( 3 ) مسند أحمد 6 : 100 - 101 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 ح 2041 ، سنن أبي داود 4 : 141 ح 4402 - 4403 ، مسند أبي يعلى 7 : 366 ح 44 .