.
شرح
واحد - كما لو قال له : طلق زوجتك زينب ، فقال لها ولفاطمة : أنتما طالقتان - وقع
عليهما ، لأن ذلك خلاف المكره عليه وقد عدل عنه إلى غيره فلا مانع من صحته .
وإن قال : زينب طالق وفاطمة طالق ، طلقت فاطمة ولم تطلق زينب ، لأنها مكره
عليها بخلاف الأخرى . ومنهم من لم يفصل بين العبارتين وأطلق الحكم بوقوع
الطلاق عليهما . والفرق متجه .
ومنها : لو أكرهه على طلاق زوجتين فطلق واحدة عكس السابقة ، قيل :
يقع . والوجه عدم الوقوع كما ( 1 ) قلناه فيما لو أكرهه على طلقات فطلق واحدة .
ومنها : لو أكرهه على طلاق واحدة معينة فطلق غيرها . ولا شبهة هنا في
الوقوع ، لأن ذلك مباين لما أكرهه عليه بكل وجه .
ومنها : ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه لا على التعيين فطلق واحدة
بعينها ، قيل : يقع الطلاق ، لأنه مختار في تعيينها ، ولأنه لما عدل عن الابهام إلى
التعيين فقد زاد على ما أكرهه عليه ، لأن الاكراه على طلاق إحداهما لا على
طلاق هذه ، وطلاق هذه طلاق إحداهما مع زيادة ، وقد تقرر في الأصول أن الأمر
بالكلي ليس أمرا بجزئي معين .
ويحتمل قويا عدم الوقوع ، لأن متعلق الاكراه وإن كان كليا لكنه يتأدى في
ضمن طلاق كل واحدة بعينها وبطلاق واحدة غير معينة ، فكل واحد من الأفراد
داخل في المكره عليه ومدلول عليه بالتضمن .
نعم ، لو صرح له بالحمل على طلاق واحدة مبهمة - بأن يقول : إحداكما
طالق مثلا - فعدل عنه إلى طلاق معينة فلا شبهة هنا في وقوع الطلاق على
هامش
( 1 ) في " و " : لما