تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
.
شرح
واحد - كما لو قال له : طلق زوجتك زينب ، فقال لها ولفاطمة : أنتما طالقتان - وقع عليهما ، لأن ذلك خلاف المكره عليه وقد عدل عنه إلى غيره فلا مانع من صحته . وإن قال : زينب طالق وفاطمة طالق ، طلقت فاطمة ولم تطلق زينب ، لأنها مكره عليها بخلاف الأخرى . ومنهم من لم يفصل بين العبارتين وأطلق الحكم بوقوع الطلاق عليهما . والفرق متجه . ومنها : لو أكرهه على طلاق زوجتين فطلق واحدة عكس السابقة ، قيل : يقع . والوجه عدم الوقوع كما ( 1 ) قلناه فيما لو أكرهه على طلقات فطلق واحدة . ومنها : لو أكرهه على طلاق واحدة معينة فطلق غيرها . ولا شبهة هنا في الوقوع ، لأن ذلك مباين لما أكرهه عليه بكل وجه . ومنها : ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه لا على التعيين فطلق واحدة بعينها ، قيل : يقع الطلاق ، لأنه مختار في تعيينها ، ولأنه لما عدل عن الابهام إلى التعيين فقد زاد على ما أكرهه عليه ، لأن الاكراه على طلاق إحداهما لا على طلاق هذه ، وطلاق هذه طلاق إحداهما مع زيادة ، وقد تقرر في الأصول أن الأمر بالكلي ليس أمرا بجزئي معين . ويحتمل قويا عدم الوقوع ، لأن متعلق الاكراه وإن كان كليا لكنه يتأدى في ضمن طلاق كل واحدة بعينها وبطلاق واحدة غير معينة ، فكل واحد من الأفراد داخل في المكره عليه ومدلول عليه بالتضمن . نعم ، لو صرح له بالحمل على طلاق واحدة مبهمة - بأن يقول : إحداكما طالق مثلا - فعدل عنه إلى طلاق معينة فلا شبهة هنا في وقوع الطلاق على
هامش
( 1 ) في " و " : لما