الفصل الثاني
في ذات الأقراء
وهي المستقيمة الحيض . وهذه تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار على
أشهر الروايتين ، إذا كانت حرة ، سواء كانت تحت حر أو عبد .
شرح
قوله : " في ذات الأقراء . . . الخ " .القرء - بالفتح والضم - تجمع على أقراء وقروء وأقرؤ . وقال بعض
أهل اللغة ( 1 ) : إنه بالفتح الطهر ، ويجمع على فعول كحرب وحروب وضرب
وضروب ، والقرء بالضم الحيض ، ويجمع على أقراء كقفل وأقفال ( 2 ) . والأشهر عدم
الفرق بين الضم والفتح ، وأنه يقع على الحيض والطهر جميعا بالاشتراك اللفظي أو
المعنوي ( 3 ) . والمراد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش :
" دعي الصلاة أيام أقرائك " ( 4 ) الأول ، كما أن الطهر هو المراد في قوله صلى الله
عليه وآله وسلم لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض : " إنما السنة أن تستقبل بها
الطهر ثم تطلقها في كل قرء طلقة " ( 5 ) وفي قول الأعشى ( 6 ) :
مورثة عزا وفي الحي منعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا
والكناية راجعة إلى الغزوة المذكورة في البيت السابق وهو قوله :
وفي كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لأقصاها عزيم عزائكا
هامش
( 1 ) نقله عنه في روضة الطالبين 6 : 341 ، ولم نجده فيما لدينا من كتب اللغة .
( 2 ) في " ح ، ش ، م " : كفعل وأفعال .
( 3 ) في " ش ، ط ، م " : والمعنوي .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 212 ح 36 ، سنن البيهقي 7 : 416 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 330 .
( 6 ) ديوان الأعشى : 132 .