الأول
لا عدة على من لم يدخل بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ ، عدا
المتوفى عنها زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ولو لم يدخل .
والدخول يتحقق بإيلاج الحشفة وإن لا ينزل ، ولو كان مقطوع
الأنثيين ، لتحقق الدخول بالوطء . أما لو كان مقطوع الذكر سليم
الأنثيين قيل : تجب العدة ، لامكان الحمل بالمساحقة . وفيه تردد ، لأن
العدة تترتب على الوطء . نعم ، لو ظهر حمل اعتدت منه بوضعه ، لامكان
الانزال .
شرح
تحصل بموت الزوج وهي عدة الوفاة . وسنذكر ( 1 ) تفصيلها .
قوله : " لا عدة على من . . . الخ " .
إنما تجب العدة في غير الوفاة بعد الدخول فلا تجب بدونه " قال تعالى :
" وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 2 ) . ولما
كان الأصل في هذه العلة ( 3 ) طلب براءة الرحم لم تجب بالفراق عن مطلق النكاح ،
بل اعتبر جريان سبب شغل ( 4 ) الرحم ليحتاج إلى معرفة براءته .
ثم لا يعتبر تحقق الشغل ولا توهمه ، فإن الانزال مما يخفى ويختلف في
حق الأشخاص بل في الشخص الواحد باعتبار ما يعرض له من الأحوال فيعسر
تتبعه ويقبح ، فأعرض الشارع عنه واكتفى بسبب الشغل وهو الوطء ، وناطه بتغيب
هامش
( 1 ) في " و " : وسيذكر .
( 2 ) الأحزاب : 49 . وفي الآية : " ثم طلقتموهن . . . " .
( 3 ) في إحدى الحجريتين ونسخة بدل الثانية : العدة .
( 4 ) في " ش ، ط . م " والحجريتين : يشغل .