تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولا تجب العدة بالخلوة منفردة عن الوطء على الأشهر . ولو خلا ثم اختلفا في الإصابة ، فالقول قوله مع يمينه .
شرح
وهو الوطء . والقول بوجوب العدة للشيخ في المبسوط ( 1 ) محتجا بإمكان المساحقة . وضعفه ظاهر ، فإن مجرد الامكان غير كاف في الوطء الكامل فكيف في غيره ؟ ! نعم ، لو ظهر بها حمل لحقه الولد واعتدت حينئذ بوضعه . والممسوح الذي لم يبق له شئ لا يتصور منه دخول ، ولو أتت زوجته بولد لا يلحقه على الظاهر ، فلا يجب على زوجته منه عدة . وربما قيل : إن حكمه حكم المجبوب . وهو بعيد . واعلم أنه لا فرق بين وطء الصبي القاصر عن سن من يصلح للولادة [ له ] ( 2 ) وغيره ، لوجود المقتضي وهو الوطء الذي جعل مناطا لها ، كوطئ الكبير بتغييب الحشفة خاصة من غير إنزال ، ويتغلب جانب التعبد هنا نظرا إلى تعليق الحكم بالوجه ( 3 ) المنضبط . قوله : " ولا تجب العدة . . . الخ " . قد تقدم ( 4 ) الكلام في ذلك وأن ابن الجنيد أوجبها بالخلوة وقدم قول مدعي الإصابة إذا لم يكن هناك ما يوجب تكذيبه . والعمل على المشهور فمهما تمسكا بأصالة العدم . ولا فرق في الخلوة بين التامة وهي التي تكون في منزل الزوج وغيرها كالواقعة في منزل أهلها .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 238 . ( 2 ) سقطت من " ط " . ( 3 ) في الحجريتين : بالوطء . ( 4 ) في ص : 178 .
مسالك الأفهام — صفحة 216 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية