ولا تجب العدة بالخلوة منفردة عن الوطء على الأشهر . ولو خلا ثم
اختلفا في الإصابة ، فالقول قوله مع يمينه .
شرح
وهو الوطء . والقول بوجوب العدة للشيخ في المبسوط ( 1 ) محتجا بإمكان
المساحقة . وضعفه ظاهر ، فإن مجرد الامكان غير كاف في الوطء الكامل فكيف
في غيره ؟ ! نعم ، لو ظهر بها حمل لحقه الولد واعتدت حينئذ بوضعه .
والممسوح الذي لم يبق له شئ لا يتصور منه دخول ، ولو أتت زوجته بولد
لا يلحقه على الظاهر ، فلا يجب على زوجته منه عدة . وربما قيل : إن حكمه حكم
المجبوب . وهو بعيد .
واعلم أنه لا فرق بين وطء الصبي القاصر عن سن من يصلح للولادة
[ له ] ( 2 ) وغيره ، لوجود المقتضي وهو الوطء الذي جعل مناطا لها ، كوطئ الكبير
بتغييب الحشفة خاصة من غير إنزال ، ويتغلب جانب التعبد هنا نظرا إلى تعليق
الحكم بالوجه ( 3 ) المنضبط .
قوله : " ولا تجب العدة . . . الخ " .
قد تقدم ( 4 ) الكلام في ذلك وأن ابن الجنيد أوجبها بالخلوة وقدم قول مدعي
الإصابة إذا لم يكن هناك ما يوجب تكذيبه . والعمل على المشهور فمهما تمسكا
بأصالة العدم . ولا فرق في الخلوة بين التامة وهي التي تكون في منزل الزوج
وغيرها كالواقعة في منزل أهلها .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 238 .
( 2 ) سقطت من " ط " .
( 3 ) في الحجريتين : بالوطء .
( 4 ) في ص : 178 .