المقصد الخامس
في العدد
والنظر في ذلك يستدعي فصولا .
شرح
قوله : " المقصد الخامس في العدد . . . الخ " .هو جمع عدة مأخوذ من العدد ، لاشتماله عليه غالبا ، والعدة الاسم من
الاعتداد ، يقال : أنفذت عدة كتب إلى جماعة ، وقد يجعل مصدرا ويقول : اعتدت
المرأة اعتدادا ويقال : عدة . وشرعا : اسم لمدة معدودة تتربص فيها المرأة لمعرفة
براءة رحمها ، أو للتعبد ، أو التفجع على الزوج . وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا
لها من الاختلاط . والأصل فيها قل الاجماع الآيات كقوله تعالى : " والمطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " ( 1 ) " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن
حملهن " ( 2 ) " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة
أشهر وعشرا " ( 3 ) وغير ذلك من الأدلة ( 4 ) .
واعلم أن المدة المستدل بمضيها على براءة الرحم تتعلق تارة بالنكاح
ووطئ الشبهة وتشتهر باسم العدة ، وأخرى بملك اليمين إما حصولا في الابتداء أو
زوالا في الانتهاء وتشتهر باسم الاستبراء . والنوع الأول منه ما يتعلق بفرقة بين
الزوجين وهو حي كفرقة الطلاق واللعان والفسوخ ، وتشمله عدة الطلاق ، لأنه
أظهر أسباب الفراق ، وحكم العدة عن وطء الشبهة حكمها ، وإلى ما يتعلق بفرقة
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) البقرة : 234 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 421 ب " 12 " " 13 " من أبواب العدد وغيرهما .