شرح
واحدة من الرمانة ، إلا أن العرف فيها غير منضبط ، إذ يصدق قول من فعل ذلك : ما
أكلت الرمانة ، بخلاف الفتات المذكور .
ومنها : ما لو قال لها وهي صاعدة في السلم : إن نزلت فأنت علي كظهر
أمي ، وإن صعدت فأنت علي كظهر أمي . فالحيلة في التخلص بالطفرة إن أمكنها .
وبالحمل ( 1 ) فيصعد بها أو ينزل ، وينبغي أن يكون الحمل بغير أمرها . وبأن يضجع
السلم على الأرض وهي عليه فتقوم من موضعها . وبأن يكون بجنبه سلم آخر
فتنقل إليه " وإن مضى في نصب سلم آخر زمان وهي واقفة ، إلا أن يضيف إلى ذلك
قوله : وإن وقفت في السلم أيضا فأنت علي كظهر أمي ، فيقع مع المكث لا مع
المبادرة إلى ما سيق ( 2 ) .
ومنها : ما إذا أكلا تمرا أو مشمشا وخلط النوى ثم قال : إن لم تميزي
نوى ما أكلت عن نوى ما أكلت فأنت علي كظهر أمي . أو خلطت دراهمها
بدراهمه فقال : إن لم تميزي دراهمك من دراهمي كذلك . فيحصل الخلاص
عن ذلك بأن تبددها ( 3 ) بحيث لا يبقى منها اثنان ، فإذا فعلت ذلك فقد ميزت ، إلا
أن يريد التمييز الذي يحصل به التعيين والتنصيص ( 4 ) كما تقدم فلا يحصل
الخلاص بذلك ، وينبغي أن يحمل اللفظ عند الاطلاق على هذا ، لأن المتبادر
إلى الفهم عرفا ذلك كما مر ( 5 ) . وإنما يجتزأ بالحيلة الأولى مع إرادة المعنى
هامش
( 1 ) في " و " : أو بالحمل .
( 2 ) كذا في " ش " ولعله الصحيح . وفي سائر النسخ والحجريتين : سبق .
( 3 ) في " ط " والحجريتين : تعددها .
( 4 ) في الحجريتين : والتخصيص .
( 5 ) في ص : 208 .