شرح
اللغوي أو إرادته بخصوصه .
ومنها : ما لو كان في فيها تمرة فقال لها الزوج : إن ابتلعتيها فأنت علي كظهر
أمي ، وإن قذفتيها فأنت علي كظهر أمي ، وإن أمسكتيها فأنت علي كظهر أمي .
فالحيلة في تخلصها منها جميعا بأن تأكل بعضها وتقذف بالبعض الآخر . ولو قال :
إن أكلتيها فأنت علي كظهر أمي ، وإن لم تأكليها فأنت علي كظهر أمي ، لم تتخلص
بما ذكر من الحيلة . وفي التخلص منه بالابتلاع وجهان ، من حيث إنه يصدق أن
يقال : ابتلع وما أكل ، ومن عدم انضباط العرف .
ومنها : لو قال لها : كل كلمة كلمتني بها إن لم أقل لك مثلها فأنت علي كظهر
أمي ، فقالت له المرأة : أنت علي كظهر أمي . فإن لم يقل ذلك وقع الظهار بالأول ،
وإن قاله وقع بالثاني . فطريق تخلصه أن يقول لها : أنت تقولين : أنت علي كظهر
أمي ، أو يقول ذلك مجردا عن " أنت تقولين " بغير قصد الظهار مصرحا بعدم القصد
متصلا به .
ومنها : لو كان في يدها كوز ماء فقال : إن قلبت هذا الماء أو تركته أو شربته
أو شربه غيرك فأنت علي كظهر أمي . فيحصل الخلاص بأن تضع به خرقة فتبلها
به .
ومنها : لو كانت في ماء راكد فقال لها : إن مكثت فيه أو خرجت منه فأنت
علي كظهر أمي . فالطريق أن يحملها إنسان في الحال . ولو كان الماء جاريا لم يقع ،
سواء مكثت أم خرجت ، لأن ذلك الماء قد فارقها بجريانه ، إلا أن يدل العرف على
إرادة ما يعم ذلك من الماء فيكون كالراكد . وقس على هذه الفروض ما يرد عليك
بضرب من النظر مراعيا للعرف والوضع .