ولو حلف ليخبرنه بما في الرمانة من حبة ، فالمخرج أن يعد العدد
الممكن فيها ، فذلك وأمثاله سائغ .
شرح
قوله : " ولو حلف ليخبرنه . . . الخ " .
المراد أنه حلف ليخبرنه بعدد حبات الرمانة قبل كسرها ، وإلا فلو أطلق
أمكن البر بكسرها وعد ما فيها من الحبات ، ولم يفتقر إلى الحيلة . وهكذا عبر به
جماعة من الفضلاء لا كما أطلق المصنف . ويمكن مع الاطلاق أن يتم المثال
بالاخبار بذلك وإن كان له طريق آخر إلى التخلص . وقد يتعين الطريق المذكور
مع الاطلاق ، لضيق الوقت الذي عينه للاخبار . وطريق التخلص حينئذ أن يبتدئ
من عدد يتيقن أن الحبات التي في الرمانة لا تنقص عنه ، ويذكر الأعداد بعدها
على الولاء ، بأن يقول : فيها مائة حبة ، مائة وواحدة ، مائة واثنتان . . . وهكذا ، إلى
أن ينتهي إلى العدد الذي يتيقن أنه لا يزيد عليه ، فيكون مخبرا عن ذلك العدد .
ومثله ما لو حلف ليخبرنه عن عدد ما في هذا البيت من الجوز ، أو يكون قد أكل
تمرا - مثلا - لا يعلم قدره وحلف ليخبرنه بعدد ما أكل ، ونحو ذلك .
وفي هذا الفرض مناقشتان :
إحداهما : مثل ما تقدم في السابق ، وهو أن هذا إنما يكفي الاقتصار عليه
حيث لا يقصد التعيين والتعريف ، أما لو قصده لم يبر بهذا المقدار من الاخبار ،
لأنه لا ( 1 ) يحصل به التعريف . بل يحتمل قويا أن لا يكون الاطلاق منزلا عليه
أيضا إلا مع قصده بالخصوص ، لأنه خلاف الظاهر والمتبادر إلى الفهم .
والثانية : أنه قد تحقق في الأصول أن الخبر لا يشترط في تحققه الصدق ، بل
هامش
( 1 ) في " م " والحجريتين : لأنه يحصل .