تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ولا عتقه بعتق " ( 1 ) . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ( سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شئ " ( 2 ) . وقد جرت عادة الفقهاء بذكر حد الاكراه في هذا المحل ، مع الاحتياج إليه فيما قبله من العقود وغيرها . وقد أشار المصنف إلى أمور يتحقق معها الاكراه ، ويظهر من جملتها حده . وجملة ذلك أمور ثلاثة : كون المكره غالبا قادرا على ما يهدده به بولاية أو تغلب ، وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو مقاومة أو استعانة بالغير . وأن يعلم أو يغلب [ على ] ( 3 ) ظنه أنه لو امتنع مما يطلبه منه وقع به المكروه . وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه من أبيه وولده وغيرهما ، من قتل أو جرح أو ضرب شديد أو حبس أو شتم أو إهانة واستخفاف إذا كان المطلوب منه وجيها ( 4 ) يغض ذلك منه . ويختلف الضرب والشتم وما يجري مجراهما من الإهانة باختلاف طبقات الناس وأحوالهم . أما التخويف بالقتل والقطع فلا يختلف . ولم يذكر المصنف من وجوه الاكراه التوعد بأخذ المال . والأصح تحققه به ، واختلافه باختلاف حال الناس في اليسار وضده كالأخيرين ، فإن منهم من يضر بحاله أخذ عشرة دراهم ومنهم من لا يضره أخذ مائة . ومن العلماء ( 5 ) من جعل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 127 ح 2 ، الوسائل 15 : 331 ب " 37 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 126 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) من " ش " وإحدى الحجريتين . ( 4 ) في " ش " : وجها . ( 5 ) روضة الطالبين 6 : 56 .