شرح
ولا عتقه بعتق " ( 1 ) . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" ( سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف
على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شئ " ( 2 ) .
وقد جرت عادة الفقهاء بذكر حد الاكراه في هذا المحل ، مع الاحتياج إليه
فيما قبله من العقود وغيرها . وقد أشار المصنف إلى أمور يتحقق معها الاكراه ،
ويظهر من جملتها حده . وجملة ذلك أمور ثلاثة : كون المكره غالبا قادرا على ما
يهدده به بولاية أو تغلب ، وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو مقاومة
أو استعانة بالغير . وأن يعلم أو يغلب [ على ] ( 3 ) ظنه أنه لو امتنع مما يطلبه منه وقع
به المكروه . وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري
مجرى نفسه من أبيه وولده وغيرهما ، من قتل أو جرح أو ضرب شديد أو حبس
أو شتم أو إهانة واستخفاف إذا كان المطلوب منه وجيها ( 4 ) يغض ذلك منه .
ويختلف الضرب والشتم وما يجري مجراهما من الإهانة باختلاف طبقات الناس
وأحوالهم . أما التخويف بالقتل والقطع فلا يختلف .
ولم يذكر المصنف من وجوه الاكراه التوعد بأخذ المال . والأصح تحققه به ،
واختلافه باختلاف حال الناس في اليسار وضده كالأخيرين ، فإن منهم من يضر
بحاله أخذ عشرة دراهم ومنهم من لا يضره أخذ مائة . ومن العلماء ( 5 ) من جعل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 127 ح 2 ، الوسائل 15 : 331 ب " 37 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 126 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) من " ش " وإحدى الحجريتين .
( 4 ) في " ش " : وجها .
( 5 ) روضة الطالبين 6 : 56 .