ولو أجبر على الطلاق كرها فقال : زوجتي طالق ، ونوى طلاقا
سالفا ، أو قال : نسائي طوالق ، وعنى نساء الأقارب ، جاز .
ولو أكره على اليمين أنه لم يفعل ، فقال : ما فعلت كذا ، وجعل " ما "
موصولة لا نافية ، صح .
شرح
ونحوه من المخصصات الزمانية والمكانية والحالية ، فيخرج به حينئذ عن الحنث
وهو الإثم في مخالفة مقتضى اليمين .
قوله : " ولو أجبر على الطلاق . . . الخ " .
الكلام في هذا المثال كالسابق ، فإن طلاق المكره لا يقع وإن لم يور . وقد
اتفق مثل ذلك للعلامة في كتبه ( 1 ) ، وتنبه له في التحرير ( 2 ) فاستدرك الحكم بعدم
وقوعه وإن لم ينو شيئا كما ذكرناه .
قوله : " ولو أكره على اليمين . . . الخ " .
الاشكال في هذا المثال كالسابق وزيادة أن الحلف على الماضي وهو غير
منعقد عندنا ، سواء جعل " ما " موصولة أو نافية .
واعلم أنه على تقدير الافتقار إلى العدول عن جعل " ما " نافية إلى جعلها
موصولة إنما تظهر فائدته لمن لا يعرف العربية ، أو مع عدم ظهور الاعراب في
متعلق اليمين بأن كان مقصورا ، أما لو ظهر فيه الاعراب وكان المحلوف له ممن
يفهم ذلك لم تظهر التورية ، لأن متعلق اليمين مع النفي منصوب ومع جعلها
موصولة مرفوع خبر عنه ، مثلا لو اتهمه بفعل شئ بالأمس وحمله على اليمين
فقال : ما فعلت بالأمس شيئا ، كانت " ما " نافية ، ولو أراد جعلها موصولة فالعبارة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 138 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 57 .