ولو ادعي عليه دين قد برئ منه بإسقاط أو تسليم ، فخشي من
دعوى الاسقاط أن تنقلب اليمين إلى المدعي ، لعدم البينة ، فأنكر الاستدانة
وحلف ، جاز بشرط أن يوري ما يخرجه عن الكذب . وكذا لو خشي
الحبس بدين يدعى عليه فأنكر .
شرح
والشفعة ، وهي مذكورة في بابهما ( 1 ) . وكذلك الحيل على التخلص من الرضاع
المحرم ، ونحو ذلك .
ومما ذكره هنا من الحيل المحللة ما إذا خافت المرأة من تزويج زوجها
بامرأة معينة فحملت ولدها على العقد عليها قبله ، أو شراء أمة فاشتراها كذلك
ووطئها ، تمت الحيلة . ولو زنى بها وقلنا إن الزنا ينشر الحرمة سابقا حرمت أيضا
على أبيه ، وتمت الحيلة المحرمة .
ومن قبيل الحيلة المحرمة ما لو كرهت المرأة زوجها وأرادت انفساخ العقد
بينهما فارتدت انفسخ النكاح ، وبانت منه إن كان قبل الدخول ، ولو كان بعده
وقفت البينونة على انقضاء العدة قبل رجوعها ، فإن أصرت إلى انقضائها بانت منه ،
فإذا رجعت بعد ذلك إلى الاسلام قبل وتمت الحيلة .
قوله : " ولو ادعي عليه دين . . . الخ " .
التورية في الصورتين شرط في الانكار والحلف ، وهي في الحلف آكد .
والمراد بالتورية أن يعدل بمدلول اللفظ إلى أمر غير ما يدل عليه ظاهرا ، بأن
يقول : ما استدنت منك ويقصد نفيها في مكان مخصوص أو زمان غير الذي كانت
الاستدانة فيه ، أو نوعا من المال غير الذي وقع ( 2 ) ، أو غير ذلك . وكذلك ينوي إذا
حلف . وإنما جاز ذلك لمكان الضرورة ، حيث إنه برئ من الدين في نفس الأمر
هامش
( 1 ) راجع ج 3 : 332 ولواحق المقصد الرابع من كتاب الشفعة .
( 2 ) في الحجريتين : دفع .