والنية أبدا نية المدعي إذا كان محقا ، ونية الحالف إذا كان مظلوما في
الدعوى .
ولو أكرهه على اليمين أنه لا يفعل شيئا محللا ، فحلف ونوى ما
يخرج به عن الحنث جاز ، مثل أن يوري أنه لا يفعله بالشام ، أو بخراسان ،
أو في السماء ، أو تحت الأرض .
شرح
وغير مخاطب بأدائه مع الاعسار .
قوله : " والنية أبدا . . . الخ " .
يعني ( 1 ) أن المدعي إذا كان محقا فأنكر المدعى عليه وحلف موريا بما
يخرجه عن الكذب لم ينفعه ذلك ، بل وقعت اليمين على طبق ما يريده المدعي ،
وترتب على المنكر الوعيد الذي ورد ( 2 ) فيمن حلف بالله كاذبا ، بخلاف ما إذا كان
مظلوما كالمثالين السابقين ، فإن التورية تصرف اللفظ عن ظاهره وترفع عنه الإثم
والكذب . وكذا القول في غير وقت اليمين من المحاورة الواقعة بينهما في
الصورتين ، فإن التورية تنفع المظلوم دون الظالم .
قوله : " ولو أكرهه على اليمين . . . الخ " .
سيأتي في كتاب الأيمان ( 3 ) أن المكره لا تنعقد يمينه ، فإذا أكرهه على
الحلف [ على ] ( 4 ) أن لا يفعل شيئا له فعله جاز له فعله وإن لم يور . والمطابق من
المثال أن يحمله ( 5 ) على الحلف على ذلك لا على وجه الاكراه ، فيوري بما ذكر
هامش
( 1 ) في " ح ، و ، م " : بمعنى .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 م 118 ب ( 4 ) من أبواب كتاب الأيمان .
( 3 ) في الأمر الثاني من كتاب الأيمان .
( 4 ) من " ح ، ش ، ط " .
( 5 ) في " و " : نحمله .