تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
إنها [ كانت ] ( 1 ) بحكم الزوجة ، والأصل عدم زوال ذلك المعلوم . ويشكل الفرق بين المسألتين ، لأن تقديم قولها في الأول يوجب وقوع الرجعة فاسدة ، لكونها بعد انقضاء العدة ، ومدعي الصحة مقدم ، غايته أن معها أصالة عدم تقدمها لكن ذلك لا يعارض دعوى الصحة لأنها أقوى ، ومن ثم قدم مدعي العقد الصحيح والايقاع الصحيح مع معارضة أصل عدم جمعه للشرائط وأصالة بقاء الملك على مالكه وغير ذلك من الأصول . ولو نظر إلى أصالة عدم تقدم ما هو حادث اتجه تقديم قولها في الموضعين ، لأصالة عدم تقدم الرجعة فيهما . ويمكن الفرق بين المسألتين بأن الزوجين في الثانية متفقان على وقوع رجعة وإنما اختلافهما في صحتها وفسادها ، فلذلك قدم [ قول ] ( 2 ) مدعي الصحة ، بخلاف الأولى ، فإنهما لم يتصادقا على الرجعة وإنما ادعاها الزوج في وقت ليس له إنشاؤها ، فلا يقبل إقراره بها . وقوله في الأولى : " فالقول قول المرأة " يريد به في عدم الرجعة قبل انقضاء العدة أعم من وقوعها وعدمه أو في عدم الرجعة أصلا ، فيتم الفرق . والتحقيق في هذه المسألة وراء هذا كله أن نقول : على تقدير اتفاقهما على الرجعة في الجملة فهذا الاختلاف لا يخلو : إما أن يقع في عدة يرجع إليها فيها كالعدة بالحمل والأقراء ، أو لا كالعدة بالأشهر . ثم إما أن يتفقا على وقت أحدهما ويختلفا في الآخر ، أو يطلقا الدعوى مجردة عن التوقيت . ثم إما أن يكون هذا
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) من " و " فقط .
مسالك الأفهام — صفحة 198 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية