شرح
إنها [ كانت ] ( 1 ) بحكم الزوجة ، والأصل عدم زوال ذلك المعلوم .
ويشكل الفرق بين المسألتين ، لأن تقديم قولها في الأول يوجب وقوع
الرجعة فاسدة ، لكونها بعد انقضاء العدة ، ومدعي الصحة مقدم ، غايته أن معها
أصالة عدم تقدمها لكن ذلك لا يعارض دعوى الصحة لأنها أقوى ، ومن ثم قدم
مدعي العقد الصحيح والايقاع الصحيح مع معارضة أصل عدم جمعه للشرائط
وأصالة بقاء الملك على مالكه وغير ذلك من الأصول . ولو نظر إلى أصالة عدم
تقدم ما هو حادث اتجه تقديم قولها في الموضعين ، لأصالة عدم تقدم الرجعة
فيهما .
ويمكن الفرق بين المسألتين بأن الزوجين في الثانية متفقان على وقوع
رجعة وإنما اختلافهما في صحتها وفسادها ، فلذلك قدم [ قول ] ( 2 ) مدعي الصحة ،
بخلاف الأولى ، فإنهما لم يتصادقا على الرجعة وإنما ادعاها الزوج في وقت ليس
له إنشاؤها ، فلا يقبل إقراره بها . وقوله في الأولى : " فالقول قول المرأة " يريد به في
عدم الرجعة قبل انقضاء العدة أعم من وقوعها وعدمه أو في عدم الرجعة أصلا ،
فيتم الفرق .
والتحقيق في هذه المسألة وراء هذا كله أن نقول : على تقدير اتفاقهما على
الرجعة في الجملة فهذا الاختلاف لا يخلو : إما أن يقع في عدة يرجع إليها فيها
كالعدة بالحمل والأقراء ، أو لا كالعدة بالأشهر . ثم إما أن يتفقا على وقت أحدهما
ويختلفا في الآخر ، أو يطلقا الدعوى مجردة عن التوقيت . ثم إما أن يكون هذا
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) من " و " فقط .