ولو ادعت الحمل ، فأنكر الزوج ، وأحضرت ولدا ، فأنكر ولادتها
له ، فالقول قوله ، لامكان إقامة البينة بالولادة .
شرح
وأربعون يوما مضغة ، ثم تنفخ فيه الروح " ( 1 ) . وحيث قدم قولها في ذلك لم تكلف
إحضار الولد ، لعموم الأدلة ( 2 ) ، ولجواز موته وتعذر إحضاره .
وإن ادعت الانقضاء بالأشهر فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأن هذا
الاختلاف راجع في الحقيقة إلى وقت الطلاق والقول قوله فيه كما يقدم قوله في
أصله . ولأنه مع دعوى بقاء العدة يدعي تأخر الطلاق والأصل فيه معه ، لأصالة
عدم تقدمه في الوقت الذي تدعيه . هذا إذا لم يتفقا على وقت الايقاع ، وإلا رجع
إلى الحساب .
ولو انعكس الفرض فادعت بقاء العدة لتطالب بالنفقة ، وادعى الانقضاء ،
قدم قولها في الجميع . أما في الأولين فظاهر . وأما في الأخير فلأن الأصل حينئذ
معها ، لأصالة عدم تقدم الطلاق وبقاء الزوجية الثابتة ( 3 ) أولا إلى أن يظهر زوالها .
قوله : " ولو ادعت الحمل . . . الخ " .
ما تقدم من تقديم قولها في الوضع حكم ما لو اتفقا على الحمل وأنه منه ،
فيرجع إليها في ولادته ، للآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) . أما لو ادعت الحمل والوضع وأنكره
الزوج فالقول قوله ، لأصالة عدم الحمل . ولا فرق في تقديم قوله بين أن تحضر
ولدا وتدعي ولادته وعدمه ، لامكان إقامتها البينة على ولادته ، فلا يلحق به
هامش
( 1 ) مسند الحميدي 1 : 69 ح 126 ، مسند أحمد 1 : 382 ، مع اختلاف في بعض اللفظ .
( 2 ) كالتي تقدمت في ص : 194 ، هامش ( 3 ) ، وانظر أيضا الوسائل 15 : 441 ب ( 24 ) من أبواب
العدد ح 2 .
( 3 ) في " ح ، ش ، ط " : الثانية .
( 4 ) البقرة : 228 .
( 5 ) كالتي تقدمت في ص : 194 ، هامش ( 3 ) ، وانظر أيضا الوسائل 15 : 441 ب ( 24 ) من أبواب
العدد ح 2 .