تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو ادعت الحمل ، فأنكر الزوج ، وأحضرت ولدا ، فأنكر ولادتها له ، فالقول قوله ، لامكان إقامة البينة بالولادة .
شرح
وأربعون يوما مضغة ، ثم تنفخ فيه الروح " ( 1 ) . وحيث قدم قولها في ذلك لم تكلف إحضار الولد ، لعموم الأدلة ( 2 ) ، ولجواز موته وتعذر إحضاره . وإن ادعت الانقضاء بالأشهر فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأن هذا الاختلاف راجع في الحقيقة إلى وقت الطلاق والقول قوله فيه كما يقدم قوله في أصله . ولأنه مع دعوى بقاء العدة يدعي تأخر الطلاق والأصل فيه معه ، لأصالة عدم تقدمه في الوقت الذي تدعيه . هذا إذا لم يتفقا على وقت الايقاع ، وإلا رجع إلى الحساب . ولو انعكس الفرض فادعت بقاء العدة لتطالب بالنفقة ، وادعى الانقضاء ، قدم قولها في الجميع . أما في الأولين فظاهر . وأما في الأخير فلأن الأصل حينئذ معها ، لأصالة عدم تقدم الطلاق وبقاء الزوجية الثابتة ( 3 ) أولا إلى أن يظهر زوالها . قوله : " ولو ادعت الحمل . . . الخ " . ما تقدم من تقديم قولها في الوضع حكم ما لو اتفقا على الحمل وأنه منه ، فيرجع إليها في ولادته ، للآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) . أما لو ادعت الحمل والوضع وأنكره الزوج فالقول قوله ، لأصالة عدم الحمل . ولا فرق في تقديم قوله بين أن تحضر ولدا وتدعي ولادته وعدمه ، لامكان إقامتها البينة على ولادته ، فلا يلحق به
هامش
( 1 ) مسند الحميدي 1 : 69 ح 126 ، مسند أحمد 1 : 382 ، مع اختلاف في بعض اللفظ . ( 2 ) كالتي تقدمت في ص : 194 ، هامش ( 3 ) ، وانظر أيضا الوسائل 15 : 441 ب ( 24 ) من أبواب العدد ح 2 . ( 3 ) في " ح ، ش ، ط " : الثانية . ( 4 ) البقرة : 228 . ( 5 ) كالتي تقدمت في ص : 194 ، هامش ( 3 ) ، وانظر أيضا الوسائل 15 : 441 ب ( 24 ) من أبواب العدد ح 2 .