شرح
فهو المصدق ، لاستقلاله بالرجعة المتفق عليها القاطعة للعدة ، وإذا صححنا الرجعة
منه لم يعتبر قولها : إنك راجعت يوم السبت . فإن تساوق كلامهما سقط هذا الوجه
وبقي ما سبق . وهذا الوجه أضعف من السابق .
الثانية : أن يتفقا على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت : انقضت عدتي يوم
الخميس ، وقال الزوج : بل يوم السبت ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأن وقت
الرجعة متفق عليه ، والأصل أن العدة لم تنقض قبله .
وفي هذه الصورة الوجهان الآخران :
فالأول : تقديم قول المرأة مع يمينها ، لأنها المصدقة في انقضاء العدة ، وقد
ادعت أنه انقضى قبل أن يراجع . وهذا الوجه أقوى حيث تكون العدة مما يقبل
قولها فيها بأن ترتبت على الحيض أو الوضع ، لأن الرجوع إليها في ذلك يقتضي
ترتب أثره عليه وأهمه حكم الرجعة . ولو ترتبت على الأشهر اتجه تقديم قوله ،
لأصالة عدم انقضائها .
والثاني : تقديم قول السابق بالدعوى كما سبق .
الثالثة : أن لا يتفقا على وقت أحدهما ، بل يقتصر الزوج على أن الرجعة
سابقة ، والزوجة على أن انقضاء العدة سابق . وهنا ينبغي أن يكون موضوع فتوى
المصنف وتوجيه ما علل به الحكم في المسألتين . والوجه في الأولى ما اختاره
من تقديم قول الزوجة مطلقا ، لأن المفروض انقضاء العدة قبل النزاع ، والأصل
عدم تقدم الرجعة في وقت العدة . ولا يقدح فيه كونها بعده ( 1 ) غير صحيحة ، لأن
القدر المتفق عليه بينهما تلفظه بالرجوع وأما اجتماع شرائطه المقتضية لعود
هامش
( 1 ) في " و ، م " : بعدة .