تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
فهو المصدق ، لاستقلاله بالرجعة المتفق عليها القاطعة للعدة ، وإذا صححنا الرجعة منه لم يعتبر قولها : إنك راجعت يوم السبت . فإن تساوق كلامهما سقط هذا الوجه وبقي ما سبق . وهذا الوجه أضعف من السابق . الثانية : أن يتفقا على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت : انقضت عدتي يوم الخميس ، وقال الزوج : بل يوم السبت ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأن وقت الرجعة متفق عليه ، والأصل أن العدة لم تنقض قبله . وفي هذه الصورة الوجهان الآخران : فالأول : تقديم قول المرأة مع يمينها ، لأنها المصدقة في انقضاء العدة ، وقد ادعت أنه انقضى قبل أن يراجع . وهذا الوجه أقوى حيث تكون العدة مما يقبل قولها فيها بأن ترتبت على الحيض أو الوضع ، لأن الرجوع إليها في ذلك يقتضي ترتب أثره عليه وأهمه حكم الرجعة . ولو ترتبت على الأشهر اتجه تقديم قوله ، لأصالة عدم انقضائها . والثاني : تقديم قول السابق بالدعوى كما سبق . الثالثة : أن لا يتفقا على وقت أحدهما ، بل يقتصر الزوج على أن الرجعة سابقة ، والزوجة على أن انقضاء العدة سابق . وهنا ينبغي أن يكون موضوع فتوى المصنف وتوجيه ما علل به الحكم في المسألتين . والوجه في الأولى ما اختاره من تقديم قول الزوجة مطلقا ، لأن المفروض انقضاء العدة قبل النزاع ، والأصل عدم تقدم الرجعة في وقت العدة . ولا يقدح فيه كونها بعده ( 1 ) غير صحيحة ، لأن القدر المتفق عليه بينهما تلفظه بالرجوع وأما اجتماع شرائطه المقتضية لعود
هامش
( 1 ) في " و ، م " : بعدة .