شرح
ضعف مأخذه ( 1 ) .
وحيث لا يقبل منها [ غير المعتاد ] ( 2 ) إما لدعواها انقضاءها قبل وقت
الامكان ، أو لكونه خلاف المعلوم من عادتها ، فجاء وقت الامكان نظر إن كذبت
نفسها أو قالت : غلطت ، وابتدأت دعوى الانقضاء صدقت بيمينها . وإن أصرت
على الدعوى الأولى ففي تصديقها الآن وجهان ، من فساد الدعوى الأولى فلا
يترتب عليها أثر ولم تدع غيرها ، ومن أن إصرارها عليها يتضمن دعوى الانقضاء
الآن والزمان زمان الامكان .
وإن كانت من ذوات الحمل فادعت وضعه صدقت أيضا بيمينها مع إمكانه ،
لما تقدم . ويختلف الامكان بحسب دعواها ، فإن ادعت ولادة ولد تام فأقل مدة
تصدق فيها ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح ، لحظة لامكان الوطء ولحظة
للولادة ، فإن ادعت أقل من ذلك لم تصدق . وإن ادعت سقطا مصورا أو مضغة أو
علقة اعتبر إمكانه عادة . وربما قيل : إنه مائة وعشرون يوما ولحظتان في الأول ،
وثمانون يوما ولحظتان في الثاني ، وأربعون يوما ولحظتان في الثالث ، لقوله صلى
الله عليه وآله : " يجمع أحدكم في بطن أمه أربعون يوما نطفة ، وأربعون يوما علقة ،
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " لأنه رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام أن
عليا عليه السلام قال في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر ، قال : كلفوا نسوة
من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت . فإن شهدت صدقت . وإلا فهي كاذبة .
والشيخ حملها على من كانت متهمة بقرينة دعوى ثلاث حيض في شهر ، فلو انتفت التهمة
رجع إليها قطعا . منه رحمه الله " . لاحظ التهذيب 8 : 166 ذيل ح 576 ، الاستبصار 3 : 357
ذيل ح 1277 .
( 2 ) من " و " فقط .